وقيل: المراد بقوله: "إذا قال: ولا الضالين، فقولوا: آمين" أي إذا لم يقل الإمام: آمين، وقيل الأول لمن قرب من الإمام والثاني لمن تباعد عنه لأن جهر الإمام بالتأمين أخفض من جهره بالقراءة، وقيل يؤخذ من الروايتين تخيير المأموم في قولها مع الإمام أو بعده قاله [الطبري](1).
قال الخطابي(2): وهذه الوجوه كلها محتملة وليست بدون الوجه [الأول](3) الذي ذكروه يعني الجمهور.
قوله: (فأمنوا) استدل به على مشروعية تأخير تأمين المأموم عن تأمين الإمام، لأنه رتبه عليه بالفاء، لكن قد تقدم في الجمع بين الروايتين أن المراد المقارنة وبذلك قال الجمهور.
قوله: (تأمين الملائكة) قال النووي(4): واختُلف في هؤلاء الملائكة فقيل هم الحفظة، وقيل غيرهم لقوله صلى الله عليه وسلم: "من وافق قوله قول أهل السماء"(5).
وأجاب الأوّلون بأنه إذا قاله الحاضرون من الحفظة قاله من فوقهم حتى ينتهي إلى أهل السماء. والمراد بالموافقة. الموافقة في وقت التأمين فيؤمن مع تأمينهم قاله النووي (4).
قال ابن المنير(6): الحكمة في إثبات الموافقة في القول والزمان أن يكون المأمون على يقظة للإتيان بالوظيفة في محلها.
وقال القاضي عياض(7): معناه وافقهم في الصفة والخشوع والإخلاص.
قال الحافظ(8): والمراد بتأمين الملائكة استغفارهم للمؤمنين.
قوله: (آمين) هو بالمد والتخفيف في جميع الروايات وعن جميع القراء(9).--------------------------------------------
(1) في المخطوط (ب): (الطبراني). وفي الفتح (2/ 264): (الطبري).
(2) في معالم السنن (1/ 575 - مع السنن).
(3) زيادة من المخطوط (ب).
(4) في شرحه لصحيح مسلم (4/ 130).
(5) تقدم تخريجه في حديث الباب رقم (41/ 702) من كتابنا هذا.
(6) ذكره الحافظ في "الفتح" (2/ 265).
(7) في إكمال المعلم (2/ 309).
(8) في "الفتح" (2/ 265).
(9) وفي آمين لغتان: المدُّ والقصر، فمن الأول قوله: =

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 193)