قِيَامِهِ، ثمَّ قالَ: "سَمِعَ الله لمنْ حَمِدَهُ رَبَّنا لَكَ الْحَمْدُ" ثمَّ قامَ قِيامًا طويلًا قَرِيْبًا ممَّا رَكَعَ ثمَّ سَجَدَ فقالَ: "سُبْحانَ رَبِّيَ الأعْلَى" فكان سُجُودُهُ قَرِيبًا منْ قِيَامِهِ. رَوَاهُ أحْمَدُ(1) ومُسلمٌ(2) والنَّسائِيُّ(3). [صحيح]
قوله: (فقلت يصلي بها في ركعة) قال النووي(4): معناه ظننت أنه يسلم بها فيقسمها على ركعتين، وأراد بالركعة الصلاة بكمالها وهي ركعتان ولا بد من هذا التأويل لينتظم الكلام بعده.
قوله: (فمضى) معناه قرأ معظمها بحيث غلب على ظني أَنه لا يركع الركعة الأولى إلا في آخر البقرة، فحينئذ قلت يركع الركعة الأولى بها فجاوز وافتتح النساء.
قوله: (ثم افتتح آل عمران) قال القاضي عياض(5): فيه دليل لمن يقول: إن ترتيب السور اجتهاد من المسلمين حين كتبوا المصحف وأنه لم يكن ذلك من ترتيب النبي صلى الله عليه وسلم بل وكله إلى أمته بعده قال: وهذا قول مالك والجمهور(6)، واختاره القاضي أبو بكر الباقلاني(7).
قال ابن الباقلاني: هو أصح القولين مع احتمالهما. قال: والذي نقوله إن ترتيب السور ليس بواجب في الكتابة ولا في الصلاة ولا في الدرس ولا في التلقين والتعليم، وأنه لم يكن من النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك نص ولا يحرم مخالفته ولذلك اختلف ترتيب المصاحف قبل مصحف عثمان قال: وأما من قال من أهل العلم إن ذلك بتوقيف من النبي صلى الله عليه وسلم كما استقر في مصحف عثمان، وإنما اختلفت المصاحف قبل أن يبلغهم التوقيف فيتأول قراءته صلى الله عليه وسلم النساء ثم آل عمران هنا على أنه كان قبل التوقيف والترتيب.--------------------------------------------
(1) في المسند (5/ 384).
(2) في صحيحه رقم (203/ 772).
(3) في سننه (2/ 224).
قلت: وأخرجه أبو داود رقم (871) والترمذي رقم (262) وقال: حديث حسن صحيح.
وابن ماجه رقم (888).
وهو حديث صحيح.
(4) في شرحه لصحيح مسلم (6/ 61).
(5) في إكمال المعلم بفوائد مسلم (3/ 137).
(6) انظر: المغني لابن قدامة (2/ 564).
(7) انظر المرجع السابق.
قوله: (فقلت يصلي بها في ركعة) قال النووي(4): معناه ظننت أنه يسلم بها فيقسمها على ركعتين، وأراد بالركعة الصلاة بكمالها وهي ركعتان ولا بد من هذا التأويل لينتظم الكلام بعده.
قوله: (فمضى) معناه قرأ معظمها بحيث غلب على ظني أَنه لا يركع الركعة الأولى إلا في آخر البقرة، فحينئذ قلت يركع الركعة الأولى بها فجاوز وافتتح النساء.
قوله: (ثم افتتح آل عمران) قال القاضي عياض(5): فيه دليل لمن يقول: إن ترتيب السور اجتهاد من المسلمين حين كتبوا المصحف وأنه لم يكن ذلك من ترتيب النبي صلى الله عليه وسلم بل وكله إلى أمته بعده قال: وهذا قول مالك والجمهور(6)، واختاره القاضي أبو بكر الباقلاني(7).
قال ابن الباقلاني: هو أصح القولين مع احتمالهما. قال: والذي نقوله إن ترتيب السور ليس بواجب في الكتابة ولا في الصلاة ولا في الدرس ولا في التلقين والتعليم، وأنه لم يكن من النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك نص ولا يحرم مخالفته ولذلك اختلف ترتيب المصاحف قبل مصحف عثمان قال: وأما من قال من أهل العلم إن ذلك بتوقيف من النبي صلى الله عليه وسلم كما استقر في مصحف عثمان، وإنما اختلفت المصاحف قبل أن يبلغهم التوقيف فيتأول قراءته صلى الله عليه وسلم النساء ثم آل عمران هنا على أنه كان قبل التوقيف والترتيب.--------------------------------------------
(1) في المسند (5/ 384).
(2) في صحيحه رقم (203/ 772).
(3) في سننه (2/ 224).
قلت: وأخرجه أبو داود رقم (871) والترمذي رقم (262) وقال: حديث حسن صحيح.
وابن ماجه رقم (888).
وهو حديث صحيح.
(4) في شرحه لصحيح مسلم (6/ 61).
(5) في إكمال المعلم بفوائد مسلم (3/ 137).
(6) انظر: المغني لابن قدامة (2/ 564).
(7) انظر المرجع السابق.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 211)