الْأَعْلَى}(1) وقد أمر صلى الله عليه وسلم بجعل الأولى في الركوع والثانية في السجود كما سيأتي في حديث عقبة(2)، ولكنه لا يتم إلا على فرض أنه ليس لله جل جلاله إلا اسم واحد، وقد تقرر أن له تسعة وتسعين اسمًا بالأحاديث الصحيحة(3)، وأنه له أسماء متعددة بصريح القرآن {وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى}(4) فامتثال ما في الآيتين يحصل بالمجيء بأي اسم منها، مثل سبحان ربي، وسبحان الله، وسبحان الأحد وغير ذلك.
لكنه قد ورد من فعله صلى الله عليه وسلم ما يدل على بيان المراد من ذلك كحديث الباب(5) وغيره.
وكذلك ورد من قوله ما يدل على ذلك كحديث ابن مسعود الآتي(6) فتعين أن لفظ الرب هو المراد.
وبهذا يندفع ما ألزم به صاحب البحر(7) من تلاوة لفظ الآيتين في الركوع والسجود.
وأما زيادة وبحمده فهي عند أبي داود(8) من حديث عقبة الآتي.
وعند الدارقطني(9) من حديث ابن مسعود الآتي أيضًا.
وعنده(10) أيضًا من حديث حذيفة.
وعند أحمد(11) والطبراني(12) من حديث أبي مالك الأشعري.--------------------------------------------
(1) سورة الأعلى: الآية 1.
(2) برقم (73/ 734) من كتابنا هذا.
(3) انظر الآيات والأحاديث في أسماء الله الحسنى في: "معارج القبول" بتحقيقي (1/ 138 - 156) فإنه بحث مفيد في بابه.
(4) سورة الأعراف: الآية 180.
(5) رقم (72/ 733) من كتابنا هذا.
(6) برقم (76/ 737) من كتابنا هذا.
(7) الإمام أحمد بن يحيى بن المرتضى في البحر الزخار (1/ 256).
(8) في سننه رقم (870) من حديث عقبة بن عامر. قال أبو داود: وهذه الزيادة نخاف أن لا تكون محفوظة. والحديث ضعيف، والله أعلم.
(9) في سننه (1/ 341 - 342) رقم (2) وفيه السري بن إسماعيل: ضعيف.
(10) أي الدارقطني في سننه (1/ 341) رقم (1) وفيه محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى: ضعيف.
(11) في المسند (5/ 343).
(12) في الكبير كما في "مجمع الزوائد" (2/ 128 - 129) وفيه شهر بن حوشب وفيه بعض كلام وقد وثقه غير واحد.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 254)