والحديث أصله في مسلم(1).
وهو يدل على مشروعية طلب المغفرة في الاعتدال بين السجدتين، وعلى استحباب تطويل صلاة النافلة والقراءة فيها بالسور الطويلة وتطويل أركانها جميعًا.
وفيه رد على من ذهب إلى كراهة تطويل الاعتدال من الركوع والجلسة بين السجدتين.
قال النووي: والجواب عن هذا الحديث صعب. وقد تقدم بقية الكلام على ذلك.
98/ 759 - (وعن ابْنِ عبَّاسٍ أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم كانَ يَقُولُ بيْنَ السَّجدَتَيْنِ: "اللهم اغْفر لِي وَارْحَمْني واجبُرنِي واهْدِني وارْزُقني" رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ(2) وأبُو داوُد(3) إلا أَنَّهُ قَالَ فِيهِ: وعافِني مكانَ: واجبُرْنِي). [حسن]
الحديث أخرجه أيضًا ابن ماجه(4) والحاكم وصححه(5) والبيهقي(6) وجمع ابن ماجه بين لفظ ارحمني واجبرني، وزاد ارفعني ولم يقل اهدني ولا عافني.
وجمع بينها الحاكم كلها إلا أنه لم يقل وعافني، وفي إسناده كامل أبو العلاء التميمي السعدي الكوفي وثقه يحيى بن معين وتكلم فيه غيره(7).
والحديث يدل على مشروعية الدعاء بهذه الكلمات في القعدة بين السجدتين.
قال المتولي: ويستحب للمنفرد أن يزيد هنا: اللهم هب لي قلبًا نقيًا من الشرك بريًا لا كافرًا ولا شقيًا.
قال الأذرعي: لحديث ورد فيه.--------------------------------------------
(1) في صحيحه رقم (203/ 772).
(2) في السنن رقم (284).
(3) في السنن رقم (850).
(4) في السنن رقم (898).
(5) في المستدرك (1/ 271) وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه وأبو العلاء كامل بن العلاء ممن يجمع حديثه في الكوفيين.
(6) في السنن الكبرى (2/ 381).
وهو حديث حسن والله أعلم.
(7) انظر: "تهذيب التهذيب" (3/ 456 - 457).

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 302)