ولكن أصحاب الشافعي قوَّوا كون المراد قلال هجر بكثرة استعمال العرب لها في أشعارهم، كما قال أبو عبيد في كتاب الطهور(1)، وكذلك ورد التقييد بها في الحديث الصحيح قال البيهقيُّ: قلال هجر كانت مشهورة عندهم ولهذا شبه رسول الله صلى الله عليه وسلم ما رأى ليلة المعراج(2) من نبق(3) سدرة المنتهى بقلال هجر. قال الخطابي(4): "قلال هجر مشهورة الصنعة معلومة المقدار، والقلة لفظ مشترك، وبعد صرفها إلى أحد معلوماتها وهي الأواني تبقى مترددة بين الكبار والصغار، والدليل على أنها من الكبار جعل الشارع الحدي مقدَّرًا بعدد فدل على أنه أشار إلى أكبرها لأنه لا فائدة [من](5) تقديره بقلتين صغيرتين مع القدرة على التقدير بواحدة كبيرة" ولا يخفى ما في هذا الكلام من التكلف والتعسف(6).
قوله: (ما يَنُوبُهُ)(7) هو بالنون، أي يَرِدُ عليه نوبة بعد أخرى، وحكى الدارقطني: أن ابن المبارك صَحَّفه فقال: [يثوبه](8) بالثاء المثلثة. قوله: (لم يحمل الخبث) هو بفتحتين النجس كما وقع تفسير ذلك بالنجس في الروايات المتقدمة والتقدير لم يقبل النجاسة بل يدفعها عن نفسه، ولو كان المعنى أنه يضعف عن حملها لم يكن للتقييد بالقلتين معنى فإن ما دونهما أولى بذلك، وقيل: معناه لا--------------------------------------------
(1) ص 135.
(2) يشير المؤلف إلى الحديث الذي أخرجه البخاري رقم (3207) ورقم (3393) ورقم (3430) ورقم (3887) ومسلم (1/ 149 - 151 رقم 164)، والترمذي (5/ 242 رقم 3346) وغيرهم.
عن أنس بن مالك، عن مالك بن صعصعة رضي الله عنهما قال النبي صلى الله عليه وسلم … فذكر حديث المعراج. وفيه: قال: "ورُفعت لي سِدرةُ المنتهى، فإذا نبقُها كأنهُ قِلالُ هَجَر … ".
(3) النَّبق: ثمر السِّدر، واحدته (نَبقة) بفتح النون وكسرها، ويشبه العنَّاب، [النهاية (5/ 10)].
(4) في "معالم السنن" (1/ 44 - 45). ط: دار ابن حزم - بيروت.
(5) في (جـ): (في).
(6) انظر اعتراض ابن القيم في "تهذيب السنن" (1/ 63 - مع المختصر) على الاستدلال بحديث المغيرة بن سقلاب، وحديث أنس بن مالك عن مالك بن صعصعة رضي الله عنهما، على تقدير قلال هجر. فقد أجاد وأفاد.
(7) النهاية (5/ 123).
(8) في المخطوط (تثوبة)، والتصويب من النهاية.
قوله: (ما يَنُوبُهُ)(7) هو بالنون، أي يَرِدُ عليه نوبة بعد أخرى، وحكى الدارقطني: أن ابن المبارك صَحَّفه فقال: [يثوبه](8) بالثاء المثلثة. قوله: (لم يحمل الخبث) هو بفتحتين النجس كما وقع تفسير ذلك بالنجس في الروايات المتقدمة والتقدير لم يقبل النجاسة بل يدفعها عن نفسه، ولو كان المعنى أنه يضعف عن حملها لم يكن للتقييد بالقلتين معنى فإن ما دونهما أولى بذلك، وقيل: معناه لا--------------------------------------------
(1) ص 135.
(2) يشير المؤلف إلى الحديث الذي أخرجه البخاري رقم (3207) ورقم (3393) ورقم (3430) ورقم (3887) ومسلم (1/ 149 - 151 رقم 164)، والترمذي (5/ 242 رقم 3346) وغيرهم.
عن أنس بن مالك، عن مالك بن صعصعة رضي الله عنهما قال النبي صلى الله عليه وسلم … فذكر حديث المعراج. وفيه: قال: "ورُفعت لي سِدرةُ المنتهى، فإذا نبقُها كأنهُ قِلالُ هَجَر … ".
(3) النَّبق: ثمر السِّدر، واحدته (نَبقة) بفتح النون وكسرها، ويشبه العنَّاب، [النهاية (5/ 10)].
(4) في "معالم السنن" (1/ 44 - 45). ط: دار ابن حزم - بيروت.
(5) في (جـ): (في).
(6) انظر اعتراض ابن القيم في "تهذيب السنن" (1/ 63 - مع المختصر) على الاستدلال بحديث المغيرة بن سقلاب، وحديث أنس بن مالك عن مالك بن صعصعة رضي الله عنهما، على تقدير قلال هجر. فقد أجاد وأفاد.
(7) النهاية (5/ 123).
(8) في المخطوط (تثوبة)، والتصويب من النهاية.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 197)