الصَّلَاةَ بالتَّسْلِيمِ. رَوَاهُ أَحْمَدُ(1) ومُسْلِمٌ(2) وأبُو دَاوُدَ)(3). [صحيح بشواهده]
الحديث له علة وهي أنه رواه أبو الجوزاء عن عائشة قال ابن عبد البر(4): لم يسمع منها وحديثه عنها مرسل.
قوله: (يفتتح الصلاة بالتكبير) وهو الله أكبر وفيه رد على من قال إنه يجزئ كل ما فيه تعظيم نحو الله أجل الله أعظم وهو أبو حنيفة(5).
قوله: (والقراءة بالحمد لله) قال النووي(6): هو برفع الدال على الحكاية وبه تمسك من قال بمشروعية ترك الجهر بالبسملة في الصلاة.
وأجيب عنه بأن المراد بذلك: اسم السورة. ونوقش هذا الجواب بأنه لو كان المراد اسم السورة لقالت عائشة بالحمد لأنه وحده هو الاسم.
ورد ذلك بما ثبت عند أبي داود(7) من حديث أبي هريرة مرفوعًا "الحمد لله رب العالمين أم القرآن والسبع المثاني" وبما عند البخاري(8) بلفظ "الحمد لله رب العالمين هي السبع المثاني".--------------------------------------------
(1) في المسند (6/ 194).
(2) في صحيحه رقم (498).
(3) في سننه رقم (783).
قلت: وأخرجه ابن ماجه رقم (812) و (869) و (893) وأبو يعلى رقم (4667) وابن خزيمة رقم (699) وابن حبان رقم (1768) والبيهقي في السنن الكبرى (2/ 15، 85، 113، 172) من طرق.
(4) في كتابه "الإنصاف فيما بين العلماء من الاختلاف" (ص 161): (رجال إسناد هذا الحديث كلهم ثقات إلا أنهم يقولون - أي أئمة الحديث - إن أبا الجوزاء لا يُعرف له سماع من عائشة وحديثه عنها إرسال" اهـ.
قلت: وقد أشار البخاري إلى ذلك في ترجمة أبي الجوزاء واسمه: "أوس بن عبد الله" فقال: في إسناده نظر. قال الحافظ في "تهذيب التهذيب" (1/ 194).
وقول البخاري في إسناده نظر، يريد أنه لم يسمع من مثل ابن مسعود وعائشة وغيرهما لا أنه ضعيف عنده".
ولكن لسائره - أي لسائر الحديث - شواهد كثيرة متعددة، فهو صحيح بها إن شاء الله.
(5) في البناية شرح الهداية (2/ 199).
(6) في شرحه لصحيح مسلم (4/ 213).
(7) في سننه رقم (1457) وهو حديث صحيح.
(8) في صحيحه رقم (5006).

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 332)