إيجاب الصَّلاة عليه صلى الله عليه وسلم من دون تقييد بالصلاة، فأين دليل التقيد بها، سلمنا فأين دليل تعيين وقتها بعد التشهد؟
ومثله حديث سهل بن سعد عند الدارقطني(1) والبيهقي(2) والحاكم(3) بلفظ: "لا صلاة لمن لم يصل على نبيه" وهو مع كونه غير مفيد للمطلوب كما عرفت ضعيف الإسناد كما قال الحافظ في التلخيص(4).
ومن جملة أدلتهم ما أخرجه الدارقطني(5) من حديث أبي مسعود بلفظ: "من صلى صلاة لم يصل فيها عليّ وعلى أهل بيتي لم تقبل منه" وهو لا يدل على المطلوب وغايته إيجاب الصلاة في مطلق الصلاة فأين دليل التقييد ببعد التشهد على أنه لا يصلح للاستدلالِ به، فإن الدارقطني قال بعد إخراجه: الصواب أنه من قول أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين.
واستدلوا أيضًا بحديث فضالة بن عبيد الآتي(6).
وغايته إيجاب الصلاة في مطلق الصلاة عند إرادة الدعاء، فما الدليل على الوجوب بعد التشهد على أنه حجة عليهم لا لهم كما سيأتي للمصنف.
ومن جملة أدلتهم ما قاله المهدي في البحر(7): إنه لا حتم في غير الصلاة إجماعًا فتعين فيها للأمر، والإجماع ممنوع فقد قال مالك(8): إنها تجب في--------------------------------------------
(1) في سننه (1/ 355)، وقال الدارقطني: عبد المهيمن ليس بالقوي.
(2) في السنن الكبرى (2/ 379)، وقال البيهقي: عبد المهيمن ضعيف لا يحتج برواياته.
(3) في المستدرك (1/ 269)، وقال الحاكم: لم يَخْرُج هذا الحديث على شرطهما، فإنهما لم يخرجا عبد المهيمن.
قلت: وأخرجه ابن ماجه رقم (400).
وقال البوصيري في "مصباح الزجاجة" (1/ 167): "هذا إسناد ضعيف لاتفاقهم على ضعف عبد المهيمن … لكن لم ينفرد به عبد المهيمن فقد تابعه عليه أبي أخو عبد المهيمن كما رواه الطبراني في المعجم الكبير - رقم (5699) - اهـ.
وهو حديث ضعيف. وانظر: "الضعيفة" رقم (2167).
(4) (1/ 472).
(5) في سننه (1/ 355) وقال الدارقطني: جابر ضعيف وقد اختلف عنه.
(6) برقم (121/ 782) من كتابنا هذا.
(7) (1/ 277).
(8) حكاه عنه الحافظ في "الفتح" (11/ 153).

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 364)