قوله: (من المغرم والمأثم) في البخاري(1) بتقديم المأثم على المغرم، والمغرم: الدَّين، يقال غرِم بكسر الراء: أي ادّان(2).
قيل المراد به: ما يستدان فيما لا يجوز أو فيما يجوز ثم يعجز عن أدائه، ويحتمل أن يراد به ما هو أعم من ذلك، وقد استعاذ صلى الله عليه وسلم من [غلبة](3) الدَّين.
وفي البخاري(4): "أنه قال له صلى الله عليه وسلم قائل: ما أكثر ما تستعيذ من المغرم؟
فقال: "إن الرجل إذا غرم حدّث فكذب، ووعد فأخلف".

‌‌[الباب الحادي والأربعون] باب جامع أدعية منصوص عليها في الصلاة
126/ 787 - (عَنْ أبي بكرٍ الصديق [رضي الله عنه](5) أنه قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم: علِّمْنِي دُعاءً أَدْعُو به في صلاتي، قالَ: "قُلْ: اللَّهُمَّ إني ظَلَمْتُ نَفْسِي ظلمًا كثيرًا، ولَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إلَّا أَنتَ، فاغفِرْ لِي مَغْفِرَةً مِنْ عِنْدِكَ وارْحَمْنِي إِنَّكَ أنْتَ الْغَفُورُ الرَّحِيم". مُتَّفَقٌ عليهِ)(6). [صحيح]
قوله: (ظلمت نفسي) قال في الفتح(7): أي بملابسة ما يوجب العقوبة أو ينقص الحظ.
وفيه أن الإنسان لا يعرى عن تقصير ولو كان صدِّيقًا.
قوله: (كثيرًا) روي بالثاء المثلثة وبالباء الموحدة.--------------------------------------------
= ولعله المراد بقوله: "وغيره" كما يفيده الشارح. حاشية القاموس المحيط (ص 309) التعليقة (1).
(1) في صحيحه رقم (832).
(2) النهاية (3/ 363).
(3) ما بين الخاصرتين سقطت من (جـ).
(4) في صحيحه رقم (832).
(5) زيادة من المخطوط (أ).
(6) أخرجه أحمد (1/ 4، 7) والبخاري رقم (834) و (6326) ومسلم رقم (2705).
قلت: وأخرجه الترمذي رقم (3531) والنسائي (3/ 53)، وابن ماجه رقم (3835) وابن حبان رقم (1976) وعبد بن حميد رقم (5) والبزار رقم (29) وأبو يعلى رقم (29) و (31) وابن خزيمة رقم (845) والبيهقي في السنن الكبرى (2/ 154) من طرق.
(7) أي الحافظ ابن حجر (2/ 320).

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 383)