مُسْهِر(1). وقال ابن منده(2): تفرد بذكر الإراقة فيه علي بن مسهر ولا يعرف عن النبي صلى الله عليه وسلم بوجه من الوجوه. قال الحافظ: ورد الأمر بالإراقة عند مسلم(3) من طريق الأعمش عن أبي صالح وأبي رزين عن أبي هريرة، وقد حسَّن الدارقطني(4) حديث الإراقة، وأخرجه ابن حبان في صحيحه(5)، ورواه مسلم(6) بزيادة: "أولاهن بالتراب" كما سيأتي.
والحديث يدل على وجوب الغسلات السبع من ولوغ الكلب، وإليه ذهب ابن عباس(7) وعروة بن الزبير(8) ومحمد بن سيرين(9) وطاوس(10) وعمرو بن دينار(11) والأوزاعي(12) ومالك(13) والشافعي(14) وأحمد بن حنبل(15) وإسحق(16) وأبو ثور(17) وأبو عبيد(18) وداود(19).

‌‌[مذاهب العلماء في وجوب الغسلات السبع]:
وذهبت العترة والحنفية(20) إلى عدم الفرق بين لعاب الكلب وغيره من--------------------------------------------
(1) علي بن مسهر، القرشي، الكوفي، قاضي الموصل، ثقة، له غرائب بعد ما أضرّ، "التقريب" (2/ 44).
(2) ذكره ابن الملقن في "البدر المنير" (2/ 324).
(3) في صحيحه رقم (89/ 279).
(4) في السنن (1/ 64 رقم 2) وقال: صحيح. إسناده حسن ورواته كلهم ثقات.
(5) (4/ 111 رقم 1296) بسند صحيح.
(6) سيأتي تخريجه في كتابنا هذا رقم (1/ 19).
(7) حكاه عنه ابن المنذر في الأوسط (1/ 305).
(8) حكاه عنه ابن حزم في المحلى (1/ 112).
(9) حكاه ابن عبد البر عنه في "الاستذكار" (2/ 207).
(10) أخرج أثره عبد الرزاق في "المصنف" (1/ 96 رقم 332).
(11) أخرج أثره عبد الرزاق في "المصنف" (1/ 97 رقم 334).
(12) حكاه عنه ابن المنذر في "الأوسط" (1/ 305).
(13) انظر: المدونة (1/ 5).
(14) انظر: روضة الطالبين للنووي (1/ 32).
(15) انظر: مسائل أحمد لأبي داود ص 4، ومسائل أحمد لعبد الله ص 8.
(16) حكاه عنه ابن منصور في مسائل أحمد وإسحاق بن راهويه (1/ 35).
(17) حكاه عنه ابن حزم في "المحلى" (1/ 112).
(18) انظر: "الطهور" لأبي عبيد ص 159 - 160.
(19) حكاه عنه ابن حزم في "المحلى" (1/ 112).
(20) انظر: "شرح فتح القدير" (1/ 112 - 113).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 204)