قال البيهقي(1): إن تعليم النبي صلى الله عليه وسلم التشهد لابن مسعود كان قبل فرض التسليم ثم فرض بعد ذلك. وقد صرح بأن تلك الزيادة المذكورة في حديث الباب مدرجة جماعة من الحفاظ منهم الحاكم والبيهقي والخطيب.
وقال البيهقي في المعرفة(2): ذهب الحفاظ إلى أن هذا وهم من زهير بن معاوية.
وقال النووي في الخلاصة(3): اتفق الحفاظ على أنها مدرجة انتهى.
وقد رواه عن الحسن بن الحر حسين الجعفي ومحمد بن عجلان ومحمد بن أبان فاتفقوا على ترك هذه الزيادة في آخر الحديث مع اتفاق كل من روى التشهد عن علقمة وعن غيره عن ابن مسعود على ذلك.
والحديث يدل على عدم وجوب السلام. وقد ذهب إلى ذلك أبو حنيفة(4) والناصر(5)، وروى ذلك الترمذي(6) عن أحمد وإسحق بن راهويه، ورواه أيضًا عن بعض أهل العلم.
قال العراقي: وروي عن علي بن أبي طالب وعبد الله بن مسعود.
وذهب إلى الوجوب أكثر العترة(7) والشافعي(8).
قال النووي في شرح مسلم(9): وهو مذهب جمهور العلماء من الصحابة والتابعين فمن بعدهم.
واحتجوا بحديث "تحليلها التسليم"(10) وهو لا ينتهض للاحتجاج به إلا بعد--------------------------------------------
(1) في السنن الكبرى (2/ 175).
(2) انظر: "المعرفة" (3/ 101) والسنن الكبرى (2/ 175).
(3) (1/ 449).
(4) انظر: "البناية في شرح الهداية" (2/ 337 - 338).
(5) انظر: "البحر الزخار" (1/ 280).
(6) في السنن (2/ 90).
(7) انظر: "البحر الزخار" (1/ 280).
(8) في الأم (2/ 278) والمجموع (3/ 462).
(9) (5/ 83).
(10) تقدم تخريجه برقم (1/ 662) من كتابنا هذا. وهو حديث حسن.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 413)