قوله: (استغفر ثلاثًا) فيه مشروعية الاستغفار ثلاثًا. وقد استشكل استغفاره صلى الله عليه وسلم مع أنه مغفور له.
قال ابن سيد الناس: هو وفاء بحق العبودية وقيام بوظيفة الشكر كما قال: "أفلا أكون عبدًا شكورًا"(1) وليبين للمؤمنين سنته فعلًا كما بينها قولًا في الدعاء والضراعة ليقتدى به في ذلك.
قوله: (أنت السلام ومنك السلام) السلام الأول من أسماء الله تعالى والثاني السلامة.
قوله: (تباركت) تفاعلت من البركة وهي الكثرة والنماء، ومعناه: تعاظمت إذ كثرت صفات جلالك وكمالك(2).
143/ 804 - (وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزّبَيْرِ [رضي الله عنهما](3) أنهُ كانَ يقول في دُبرِ كُلِّ صَلاةٍ حِينَ يسَلِّمُ: لَا إله إلا الله، وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ المُلْكُ ولهُ الحَمْدُ، وَهْوَ على كُلِّ شيْءٍ قَدِيرٌ، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إلا بالله العَلي الْعَظيمِ، وَلَا نَعْبُدُ إِلَّا إِيَّاهُ، لهُ النِّعْمَةُ، ولَهُ الْفَضْلُ، وَلَهُ الثَّنَاءُ الْحَسنُ، لَا إلهَ إِلَّا اللهُ، مخْلِصينَ لَهُ الدّينَ وَلَوْ كَرِهَ الكَافِرُونَ، قالَ: وكانَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم يُهَلِّلُ بِهِنَّ دُبُرَ كُلّ صَلَاةٍ، رَوَاهُ أَحْمَدُ(4) وَمُسْلِمٌ(5) وأَبُو دَاودَ(6) والنَّسائي)(7). [صحيح]
قوله: (في دبر كل صلاة) بضم الدال على المشهور في اللغة والمعروف في الروايات قاله النووي(8).--------------------------------------------
(1) وهو حديث صحيح.
أخرجه أحمد (4/ 255) والبخاري رقم (4836) ومسلم رقم (2819) والنسائي (3/ 219) وابن ماجه رقم (1419) من حديث المغيرة.
(2) انظر: لسان العرب (10/ 396) ط: دار صادر.
(3) زيادة من (جـ).
(4) في المسند (4/ 4).
(5) في صحيحه رقم (594).
(6) في سننه رقم (1507).
(7) في "المجتبى" (3/ 69) وفي الكبرى رقم (1263).
وهو حديث صحيح.
(8) في شرحه لصحيح مسلم (5/ 95).

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 416)