الحديث أخرجه أيضًا بن أبي شيبة(1) عن شبابة عن شعبة عن موسى بن أبي عائشة عن مولى لأم سلمة عن أم سلمة.
ورواه ابن ماجه(2) في سننه عن أبي بكر بن أبي شيبة بهذا الإسناد ورجاله ثقات لولا جهالة مولى أم سلمة(3).
وإنما قيد العلم بالنافع والرزق بالطيب والعمل بالمتقبل لأن كل علم لا ينفع فليس من عمل الآخرة وربما كان من ذرائع الشقاوة ولذا كان النبي صلى الله عليه وسلم يتعوذ من علم لا ينفع، وكل رزق غير طيب موقع في ورطة العقاب وكل عمل غير متقبل إتعاب للنفس في غير طائل.
اللهم إنا نعوذ بك من علم لا ينفع ورزق لا يطيب وعمل لا يتقبل.
148/ 809 - (وعَنْ أَبي أمَامَةَ [رضي الله عنه](4) قالَ: قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيُّ الدُّعَاءِ أَسْمَعُ؟ قالَ: "جَوْفُ اللَّيْلِ الآخِر، ودُبرَ الصَّلَوَاتِ المَكْتُوبَاتِ". رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ (5)). [حسن]
الحديث حسنه الترمذي(5) وهو من طريق محمد بن يحيى الثقفي المروزي عن حفص بن غياث عن ابن جريج عن عبد الرحمن بن سابط عن أبي أمامة عنه صلى الله عليه وسلم.
وفيه تصريح بأن جوف الليل ودبر الصلوات المكتوبات من أوقات الإجابة.
وقد أخرج مسلم (6) من حديث جابر قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (إن في الليل ساعة لا يوافقها رجل مسلم يسأل الله تعالى خيرًا من أمر الدنيا والآخرة إلا أعطاه إياه، وذلك كل ليلة) فيمكن أن يقيد مطلق جوف الليل المذكور في حديث الباب بساعة من ساعاته كما في حديث جابر(6).--------------------------------------------
(1) في المصنف (10/ 234) وقد تقدم.
(2) في سننه رقم (925) وقد تقدم.
(3) قال البوصيري في (مصباح الزجاجة) (1/ 318): "هذا إسناد رجاله ثقات، خلا مولى أم سلمة فإنه لم يسم، ولم أر أحدًا ممن صنف في المبهمات ذكره، ولا أدري ما حاله … " اهـ.
(4) زيادة من (جـ).
(5) في سننه رقم (3499) وقال: هذا حديث حسن. وهو كما قال.
(6) في صحيحه رقم (757).

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 427)