كونه لا يسمع المأمومين القراءة لبكائه ومرادها: زيادة وهو أن لا يتشاءم الناس به كما صرحت بذلك في بعض طرق الحديث فقالت: (وما حملني على مراجعته إلا أنه لم يقع في قلبي أن يحب الناس بعده رجلًا قام مقامه)(1).
والحديث له فوائد ليس هذا محل بسطها.
وقد استدل به المصنف ههنا على جواز البكاء في الصلاة ووجه الاستدلال أن النبي صلى الله عليه وسلم لما صمم على استخلاف أبي بكر بعد أن أخبر أنه إذا قرأ غلبه البكاء دل ذلك على الجواز.

‌‌[الباب الخامس] باب حمد الله في الصلاة لعطاس أو حدوث نعمة
9/ 830 - (عَنْ رِفاعةَ بْنِ رَافِعٍ [رضي الله عنه](2) قالَ: صَلَّيْتُ خَلْفَ رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم فَعَطِسْتُ فَقُلْتُ الْحَمْدُ للَّه حَمْدًا كثِيرًا طَيِّبًا مُبَاركًا فِيهِ كَمَا يُحِبُّ رَبُّنا وَيَرْضى، فَلَمَّا صَلَّى النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم قالَ: (مَنِ الْمُتَكَلمُ في الصلاةِ) فَلَمْ يَتَكَلَّمْ أحَدٌ، ثمَّ قَالَها الثانِيَةَ فَلمْ يَتَكَلَّمْ أحَدٌ، ثم قَالَها الثالِثَةَ، فقالَ رِفَاعة: أَنَا يا رسُولَ الله فقالَ: (وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ لَقَدِ ابْتَدَرَها بِضْعٌ وَثلاثُونَ مَلَكا أيُّهُمْ يَصعْدُ بِها). رَوَاهُ النَّسَائيُّ(3) والتَّرْمِذِيّ)(4). [حسن]
الحديث أخرجه البخاري(5) ولفظه عن رفاعة بن رافع الزّرقي قال: كنا نصلي يومًا وراء النبي صلى الله عليه وسلم فلما رفع رأسه من الركعة قال:--------------------------------------------
(1) أخرجه أحمد (6/ 229) ومسلم رقم (94/ 418) وابن حبان رقم (6874) عن ابن عمر.
(2) زيادة من (جـ).
(3) في سننه (2/ 196).
(4) في سننه رقم (404) وقال: حديث رفاعة حديث حسن.
قلت: وأخرجه أبو داود رقم (773).
وهو حديث حسن واللَّه أعلم.
(5) في صحيحه رقم (799).
قلت: وأخرجه أحمد (4/ 340) وأبو داود رقم (770) والنسائي في (المجتبى) (2/ 196) وفي الكبرى رقم (653) وابن حبان رقم (1910).
وهو حديث صحيح.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 472)