قوله: (اختلاس يختلسه الشيطان) الاختلاس(1) أخذ الشيء بسرعة يقال: اختلس الشيء إذا استلبه وفي الحديث: النهي عن الخَلْسةِ(2) - بفتح الخاء - وهو ما يستخلص من السبع فيموت قبل أن يذكى.
وفي "النهاية"(3) الاختلاس: افتعال من الخلسة: وهو ما يؤخذ سلبًا.
وقيل المختلس: الذي [يخطف](4) الشيء من غير غلبة ويهرب، ونسب إلى الشيطان لأنَّه سبب له لوسوسته به وإطلاق اسم الاختلاس على الالتفات مبالغة.
وأحاديث الباب تدل على كراهة الالتفات في الصلاة وهو قول الأكثر.
والجمهور(5) [على](6) أنها كراهة تنزيه ما لم يبلغ إلى حد استدبار القبلة.
والحكمة في التنفير عنه ما فيه من نقض الخشوع والإعراض عن الله [تعالى](7) وعدم التصميم على مخالفة وسوسة الشيطان.
24/ 845 - (وَعَنْ سَهْلِ بْنِ الْحَنْظَلِيَّةِ [رضي الله عنه] (7) قالَ: ثُوِّبَ بالصلاةِ: يَعْني صَلاةَ الصُّبْح فجَعَلَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم يُصَلِّي وَهُوَ يَلْتَفِتُ إلى الشِّعْبِ. رواه أبو داود(8) قال: وكان أرسل فارسًا إلى الشعب مِنَ اللَّيْلِ يَحْرُسُ). [صحيح]
الحديث أخرجه أيضًا الحاكم(9) وقال: على شرط الشيخين وحسّنه الحازمي(10).
وأخرج الحازمي في الاعتبار(11) عن ابن عباس أنه قال: "كان رسول الله صلى الله عليه وسلم--------------------------------------------
= أبي بكر الالتفات، وإنما أنكر على المؤتمين التصفيق والله أعلم.
(1) انظر: "لسان العرب" (6/ 65).
(2) انظر: "لسان العرب" (6/ 66).
(3) في غريب الحديث (2/ 61).
(4) في المخطوط (ب): (يختطف).
(5) انظر: "المغني" (2/ 392).
(6) زيادة من المخطوط (ب).
(7) زيادة من المخطوط (ج).
(8) في سننه رقم (916).
(9) في المستدرك (1/ 237).
(10) في "الاعتبار" (ص 204). قلت: وصححه الألباني رحمه الله.
(11) (ص 203).
قلت: أخرجه أحمد في المسند (1/ 275) والترمذي رقم (587) والنسائي (93) وابن خزيمة رقم (485) و (871) وابن حبان رقم (2288) والدارقطني (2/ 83) والحاكم (1/ 236 - 237، 256) والبيهقي في السنن الكبرى (2/ 13) والبغوي في شرح السنة رقم (737) من طرق. وهو حديث صحيح والله أعلم.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 494)