وظاهر النهي التحريم، وإذا كان الاعتماد على اليد كذلك فعلى غيرها بالأولى.
وحديث أم قيس يدل على جواز الاعتماد على العمود والعصا ونحوهما، لكن مقيدًا بالعذر المذكور وهو الكبر وكثرة اللحم. ويلحق بهما الضعف والمرض ونحوهما فيكون النهي محمولًا على عدم العذر وقد ذكر جماعة من العلماء أن من احتاج في قيامه إلى أن يتكئ على عصا أو عكاز أو يستند إلى حائط أو يميل على أحد جانبيه جاز له ذلك.
وجزم جماعة من أصحاب الشافعي باللزوم وعدم جواز القعود مع إمكان القيام مع الاعتماد منهم المتولي والأذرعي، وكذا قال باللزوم ابن قدامة الحنبلي وقال القاضي حسين من أصحاب الشافعي: لا يلزم ذلك ويجوز القعود.

‌‌[الباب الثاني عشر] باب ما جاء في مسح الحصى وتسويته
32/ 853 - (عَنْ مُعَيْقِيبٍ [رضي الله عنه](1) عَنِ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم قالَ في الرَّجُلِ يُسَوي التّرَابَ حَيْثُ يَسْجُدُ: "إنْ كُنْتَ فاعِلًا فَوَاحِدَةً". رَوَاهُ الجمَاعَةُ)(2). [صحيح]
33/ 854 - (وعَنْ أبي ذَرّ [رضي الله عنه] (1) قالَ: قالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم: "إذَا قَامَ أحَدُكُمْ إلى الصلَاةِ فَإِنَّ الرّحمَةَ تُواجِهُهُ فلَا يَمْسَحِ الحصى". رواه الخمْسةُ(3).--------------------------------------------
(1) زيادة من (جـ).
(2) أخرجه أحمد في المسند (3/ 426) والبخاري رقم (1207) ومسلم رقم (47/ 546) وأبو داود رقم (946) والترمذي رقم (380) وقال: حديث حسن صحيح. والنسائي (3/ 7) رقم (1192) وابن ماجه رقم (1026).
وهو حديث صحيح.
(3) أخرجه أحمد (5/ 150، 179) وأبو داود رقم (945) والترمذي رقم (379) وقال: حديث حسن. والنسائي رقم (1191) وابن ماجه رقم (1027) قلت: وأخرجه البغوي في شرح السنة (3/ 157 - 158) رقم (662، 663) وقال: هذا حديث حسن. وابن حبان رقم (481 - موارد) والدارمي (1/ 322) والطحاوي في "مشكل الآثار" (2/ 183) =

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 505)