فلا تمسح الحصى، فإن كل حصاة تحب أن يُسْجَد عليها".
وقال النووي(1): لأنَّه ينافي التواضع ويشغل المصلي.
قوله: (فلا يمسح الحصى) التقييد بالحصى خرج مخرج الغالب لكونه كان الغالب على فرش مساجدهم ولا فرق بينه وبين التراب والرمل على قول الجمهور.
ويدل على ذلك قوله في حديث معيقيب(2) في الرجل يسوّي التراب.
والمراد بقوله: "إذا قام أحدكم إلى الصلاة" الدخول فيها فلا يكون منهيًا عن مسح الحصى إلا بعد دخوله، ويحتمل أن المراد: قبل الدخول حتى لا يشتغل عند إرادة الصلاة إلا بالدخول فيها.
قال العراقي: والأول أظهر ويرجحه حديث معيقيب (2) فإنه سأل عن مسح الحصى في الصلاة دون مسحه عند القيام كما في رواية الترمذي.

‌‌[الباب الثالث عشر] باب كراهة أن يصلي الرجل معقوص الشعر
34/ 855 - (عَنِ ابْنِ عبَّاسٍ [رضي الله عنهما](3) أنَّهُ رَأَى عبْدَ الله بْن الحَارثِ يُصَلِّي وَرَأسُهُ مَعْقُوصٌ إلى وَرَائهِ فَجَعَلَ يَحُلُّهُ وَأَقَرَّ لهُ الآخَرُ، ثمَّ أقْبَلَ على ابْنِ عباس فَقَالَ: ما لَكَ وَرَأسِي؟ قالَ: إني سمِعْتُ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم يقُولُ: "إنَّما مثَلُ هذَا كَمَثَلِ الَّذِي يُصَلي وَهُوَ مكْتُوفٌ" رَوَاهُ أحْمَدُ(4) ومسلم(5) وأبُو دَاوُدَ(6) والنَّسائيُّ)(7). [صحيح]
35/ 856 - (وَعَنْ أَبِي رَافِعٍ [رضي الله عنه] (3) قالَ: نَهى النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم أَنْ--------------------------------------------
(1) في شرحه لصحيح مسلم (5/ 37).
(2) تقدم برقم (32/ 853) من كتابنا هذا.
(3) زيادة من (جـ).
(4) في المسند (1/ 304).
(5) في صحيحه رقم (492).
(6) في سننه رقم (647).
(7) في سننه (2/ 215).
قلت: وأخرجه ابن خزيمة رقم (910) وابن حبان رقم (2280) والبيهقي (2/ 108 - 109) وغيرهم.
وهو حديث صحيح.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 509)