وابن عباس(1) وقال: قد صح عنهم القنوت وإذا تعارض الإثبات والنفي قدم المثبت وحكاه عن أربعة من التابعين وعن أبي حنيفة وابن المبارك وأحمد(2) وإسحق.
وحكاه المهدي في البحر عن العبادلة وأبي الدرداء وابن مسعود.--------------------------------------------
= حدثنا الشعبي قال لما قنت علي في صلاة الصبح أنكر الناس ذلك، قال: فقال: إنما استنصرنا على عدونا.
(1) • أخرج ابن أبي شيبة في "المصنف" (2/ 312): حدثنا هشيم، عن عوف عن أبي رجاء العطاردي قال: رأيت ابن عباس يمد بضبعه في قنوت صلاة الغداة إذا كان بالبصرة.
• قلت: وأخرج ابن أبي شيبة في "المصنف" (2/ 309) حدثنا وكيع قال: حدثنا سفيان عن واقد مولى زيد بن خليدة عن سعيد بن جبير عن ابن عباس وابن عمر أنهما كانا لا يقنتان في الفجر.
• وأخرج أيضًا (2/ 309) حدثنا هشيم قال: أخبرنا حصين عن عمران بن الحارث قال: صليت مع ابن عباس في داره صلاة الصبح فلم يقنت قبل الركوع ولا بعده.
• وأخرج أيضًا (2/ 311): حدثنا حسين بن علي عن زائدة عن منصور قال حدثني مجاهد وسعيد بن جبير أن ابن عباس كان لا يقنت في صلاة الفجر.
(2) قال ابن قدامة في "المغني" (2/ 585): "ولا يسن القنوت في الصبح، ولا غيرها من الصلوات، سوى الوتر. وبهذا قال الثوري، وأبو حنيفة، ورويَ عن ابن عباس، وابن عمر، وابن مسعود، وأبي الدرداء.
وقال مالك، وابن أبي ليلى، والحسن بن صالح، والشافعي يسن القنوت في صلاة الصبح في جميع الزمان … " اهـ.
وانظر: "الإنصاف" للمرداوي (2/ 174 - 175) والمبدع (2/ 12 - 13).
وقال النووي في "المجموع" (3/ 483): "مذهبنا - أي الشافعية - أنه يستحب القنوت فيها سواء نزلت نازلة أو لم تنزل وبهذا قال أكثر السلف ومن بعدهم أو كثير منهم وممن قال به أبو بكر وعمر بن الخطاب، وعثمان وعلي وابن عباس والبراء بن عازب رضي الله عنهم رواه البيهقي بأسانيد صحيحة.
وقال به من التابعين فيمن بعدهم خلائق وهو مذهب ابن أبي ليلى والحسن بن صالح ومالك وداود، وقال عبد الله بن مسعود وأصحابه وأبو حنيفة وأصحابه، وسفيان الثوري وأحمد: لا قنوت في الصبح.
قال أحمد: إلا الإمام فيقنت إذا بعث الجيوش. وقال إسحاق: يقنت النازلة خاصة … " اهـ.
وانظر: حلية العلماء (2/ 134) وروضة الطالبين (1/ 253) ومغني المحتاج (1/ 166) واختار شيخ الإسلام ابن تيمية عدم مشروعية القنوت في الفرائض إلا في النوازل وذلك في جميع الصلوات، إلا أنه في الفجر والمغرب آكد".
انظر: الاختيارات (ص 64).
قلت: اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية هو الراجح والله أعلم.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 528)