ولأبي داود(1): "قنت رسول الله صلى الله عليه وسلم في صلاة العتمة شهرًا" أو نحوه لمسلم.
ولكن هذا لا ينفي كونه صلى الله عليه وسلم قنت في غير العشاء.
وظاهر سياق الحديث أن جميعه مرفوع.
قوله: (في الركعة الآخرة) قد تقدم بيان الاختلاف في كونه قبل الركوع أو بعده.
قوله: (فيدعو للمؤمنين) هم من كان مأسورًا بمكة، والكفار كفار قريش كما بينه البخاري(2) في تفسير سورة آل عمران.
وهذه الأحاديث تدل على مشروعية القنوت عند نزول النوازل(3)، وقد تقدم الكلام عليه، وقد اقتصرنا في شرحها على هذا المقدار وإن كانت تحتمل البسط لعدم عود التطويل على ما نحن فيه بفائدة.
49/ 870 - (وَعَنِ ابْنِ عبَّاسٍ [رضي الله عنهما [(4) قال: "قنَتَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم شَهْرًا مُتَتابعًا في الظُّهْرِ والعَصْر والْمغْرب والعِشَاءِ والصُّبْحِ في دُبُرِ كُلِّ صلاةٍ، إذَا قالَ: "سَمِعَ الله لِمَنْ حمدَهُ" مِنَ الرَّكعَةَ الآخرَةِ يَدْعُو عَلَيْهِمْ، على حيّ مِنْ بَني سُلَيْمٍ على رِعْلٍ وَذكْوَانَ وعُصَيَّةَ ويُؤمّن مَنْ خلْفَهُ". رَوَاهُ أَبُو دَاوُد(5) وأَحمَدُ(6) وَزَادَ: أَرْسَلَ إلَيْهمْ يَدْعُوهُمْ إلى الإِسلامِ فَقَتَلُوهُمْ، قالَ عكرمَة: كانَ هذا مِفْتاحُ القُنوتِ).
الحديث أخرجه أبو داود (4) من طريق هلال بن خبَّاب عن عكرمة عن ابن عباس، وأخرجه أيضًا الحاكم(7) وليس في إسناده مطعن [إلا هلال بن خبَّاب(8)--------------------------------------------
(1) في سننه رقم (1442) وهو حديث صحيح.
(2) في صحيحه رقم (4565).
(3) انظر: "المغني" (2/ 586 - 587).
(4) زيادة من (ج).
(5) في السنن رقم (1443).
(6) في المسند (1/ 301 - 302).
(7) في المستدرك (1/ 225 - 226). وهو حديث حسن.
(8) هلال بن خباب العبدي مولاهم أبو العلاء البصري، نزيل المدائن: صدوق تغير بآخرة، من الخامسة. التقريب رقم (7334).
وقال المحرران: بل ثقة، وثقه أحمد بن حنبل، وابن معين، وأبو نعيم الفضل بن دكين، وابن عمار، والمفضل بن غسان الفلابي، وابن شاهين، والذهبي. وأما تغيره فقد ذكره أبو نعيم ويحيى بن سعيد القطان، وأنكره ابن معين كما في سؤالات ابن الجنيد (288). =
ولكن هذا لا ينفي كونه صلى الله عليه وسلم قنت في غير العشاء.
وظاهر سياق الحديث أن جميعه مرفوع.
قوله: (في الركعة الآخرة) قد تقدم بيان الاختلاف في كونه قبل الركوع أو بعده.
قوله: (فيدعو للمؤمنين) هم من كان مأسورًا بمكة، والكفار كفار قريش كما بينه البخاري(2) في تفسير سورة آل عمران.
وهذه الأحاديث تدل على مشروعية القنوت عند نزول النوازل(3)، وقد تقدم الكلام عليه، وقد اقتصرنا في شرحها على هذا المقدار وإن كانت تحتمل البسط لعدم عود التطويل على ما نحن فيه بفائدة.
49/ 870 - (وَعَنِ ابْنِ عبَّاسٍ [رضي الله عنهما [(4) قال: "قنَتَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم شَهْرًا مُتَتابعًا في الظُّهْرِ والعَصْر والْمغْرب والعِشَاءِ والصُّبْحِ في دُبُرِ كُلِّ صلاةٍ، إذَا قالَ: "سَمِعَ الله لِمَنْ حمدَهُ" مِنَ الرَّكعَةَ الآخرَةِ يَدْعُو عَلَيْهِمْ، على حيّ مِنْ بَني سُلَيْمٍ على رِعْلٍ وَذكْوَانَ وعُصَيَّةَ ويُؤمّن مَنْ خلْفَهُ". رَوَاهُ أَبُو دَاوُد(5) وأَحمَدُ(6) وَزَادَ: أَرْسَلَ إلَيْهمْ يَدْعُوهُمْ إلى الإِسلامِ فَقَتَلُوهُمْ، قالَ عكرمَة: كانَ هذا مِفْتاحُ القُنوتِ).
الحديث أخرجه أبو داود (4) من طريق هلال بن خبَّاب عن عكرمة عن ابن عباس، وأخرجه أيضًا الحاكم(7) وليس في إسناده مطعن [إلا هلال بن خبَّاب(8)--------------------------------------------
(1) في سننه رقم (1442) وهو حديث صحيح.
(2) في صحيحه رقم (4565).
(3) انظر: "المغني" (2/ 586 - 587).
(4) زيادة من (ج).
(5) في السنن رقم (1443).
(6) في المسند (1/ 301 - 302).
(7) في المستدرك (1/ 225 - 226). وهو حديث حسن.
(8) هلال بن خباب العبدي مولاهم أبو العلاء البصري، نزيل المدائن: صدوق تغير بآخرة، من الخامسة. التقريب رقم (7334).
وقال المحرران: بل ثقة، وثقه أحمد بن حنبل، وابن معين، وأبو نعيم الفضل بن دكين، وابن عمار، والمفضل بن غسان الفلابي، وابن شاهين، والذهبي. وأما تغيره فقد ذكره أبو نعيم ويحيى بن سعيد القطان، وأنكره ابن معين كما في سؤالات ابن الجنيد (288). =
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 538)