قال أبو داود في سننه(1): وقد اختلف في إسناده، وقد بيّن ذلك الاختلاف.
قوله: (فليصل إلى سترة) فيه أن اتخاذ السترة واجب(2).
ويؤيده حديث أبي هريرة الآتي(3).
وحديث سبرة بن معبد الجهني عند الحاكم(4)، وقال: على شرط مسلم بلفظ: "ليستتر أحدكم في الصلاة ولو بسهم".
قوله: (وليدن منها) فيه مشروعية الدنوّ من السترة حتى يكون مقدار ما بينهما ثلاثة أذرع كما سيأتي.--------------------------------------------
(1) في سننه (1/ 447): "رواه واقد بن محمد، عن صفوان، عن محمد بن سهل عن أبيه.
أو عن محمد بن سهل عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال بعضهم: عن نافع بن جبير عن سهل بن سعد، واختلف في إسناده" اهـ.
وقال البيهقي (2/ 272): "قد أقام إسناده سفيان بن عيينة وهو حافظ حجة".
قلت: فلا يضر هذا الاختلاف في صحة الحديث، والله أعلم.
(2) قال الشوكاني رحمه الله في "السيل الجرار" (1/ 393) بتحقيقي: " … وأكثرُ الأحاديث مشتملةٌ على الأمر بها، وظاهرُ الأمر الوجوبُ، فإن وُجِدَ ما يصرِفُ هذه الأوامِرَ عن الوجوب إلى الندب فذاك، ولا يصلُحُ للصَّرْفِ قولُه صلى الله عليه وسلم: "فإنه لا يضرُّه مما مرَّ بين يديه" - وهو حديث ضعيف سيأتي تخريجه رقم (6/ 876) من كتابنا هذا - لأنَّ تجنب المصلي لما يضرُّه في صلاته ويُذهِبُ بعضَ أجرِها واجب عليه" اهـ.
(3) برقم (6/ 876) من كتابنا هذا.
(4) في المستدرك (1/ 252) من طريق عبد الملك بن عبد العزيز بن الربيع بن سبرة الجهني، عن أبيه، عن جده.
فيه تحريف ولعل الصواب: من طريق عبد الملك وهو أخو عبد العزيز، فتحرفت أخو إلى ابن، والله أعلم.
قلت: وأخرجه أحمد (3/ 404) وابن خزيمة رقم (810) والطبراني في الكبير رقم (6539) و (6540) و (6541) والبغوي في شرح السنة رقم (502) والبيهقي في السنن الكبرى (2/ 270).
قلت: إسناده حسن من أجل عبد الملك بن الربيع، فقد روى عنه جمع، ووثقه العجلي، وقال الذهبي: صدوق إن شاء الله. وأخرج له مسلم متابعة. وضعفه ابن معين، وبقية رجاله ثقات رجال مسلم.

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 12)