قوله: (يأمر بالحربة) أي يأمر خادمه بحمل الحربة. وفي لفظ لابن ماجه(1): وذلك أن المصلَّى كان فضاءً ليس فيه شيء يستُره.
قوله: (والناس) بالرَّفع عطفًا على فاعِل فيصلي.
قوله: (وكان يفعلُ ذلكَ) أي نصبُ الحربة بين يديه حيثُ لا يكونُ جدارٌ.
والحديثُ يدلُّ على مشروعيَّةِ اتخاذِ السُّترةِ في الفضاءِ وملازمَةِ ذلكَ في السفرِ، وعلى أن السُّترةَ تحصل بكل شيء يُنْصَبُ تُجاهَ المصلِّي وإنْ دقَّ(2).
4/ 874 - (وَعَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ [رضي الله تعالى عنه](3) قالَ: كانَ بَيْنَ مُصلَّى رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم وَبَيْنَ الْجِدَارِ مَمَرُّ شَاةٍ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ(4). [صحيح]
وفي حَديثِ بِلَالٍ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم دَخَلَ الْكَعْبَةَ فَصَلَّى وَبَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجِدَارِ نَحْوٌ مِنْ ثَلَاثَةِ أَذْرُعٍ. رَوَاهُ أَحْمَدُ(5) وَالنَّسائِيُّ(6). [صحيح]
وَمَعْنَاهُ لِلْبُخَارِيّ(7) مِنْ حَدِيْثِ ابْنِ عُمَرَ). [صحيح]
[حديثُ بلال رجالُه رجالُ الصحيح](8).
قوله: (وبينَ الجدارِ) أي جدار المسجد مما يلي القبلة وقد صرح بذلك البخاري في الاعتصام(9).--------------------------------------------
= قلت: وأخرجه أبو داود رقم (687) وابن ماجه رقم (1305) والبيهقي في السنن الكبرى (2/ 269) من طرق.
(1) في سننه رقم (1305) وقد تقدم.
(2) قال ابن قدامة في "المغني" (3/ 83): "فأما قدْرُها في الغِلَظِ والدِّقَّة فلا حدَّ له نعلمه، فإنه يجوز أن تكون دقيقة كالسهم والحربة، وغليظة كالحائِط … ".
(3) زيادة من (ج).
(4) لم أقف عليه في مسند أحمد من حديث سهل بن سعد في الموضعين (3/ 433 - … ) (5/ 330 - … ).
وأخرجه البخاري رقم (496) ومسلم رقم (508).
(5) في المسند (6/ 13).
(6) في "المجتبى" (2/ 63)، وهو حديث صحيح.
(7) في صحيحه رقم (506).
(8) ما بين الحاصرتين سقط من (ج).
(9) رقم الحديث (7334): "عن سهل أنه كان بين جدار المسجد مما يلي القبلة، وبين المنبر ممرٌّ للشاة".

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 14)