بنص القرآن(1)، فلا مشاركة بذلك الاعتبار. واعلم أن دم الحيض نجس بإجماع المسلمين كما قال النووي(2).
وللحديث فوائد: (منها) [ما يأتي](3) بيانه في باب الحيض، (ومنها) ما ذكره المصنف ههنا فقال: وفيه دليل على أن دم الحيض لا يعفى عن يسيره، وإن قلَّ لعمومه، وأن طهارة السترة شرط للصلاة، وأن هذه النجاسة وأمثالها لا يعتبر فيها تراب ولا عدد، وأن الماء متعين لإزالة النجاسة اهـ. وقد عرفت ما سلف.
4/ 22 - (وعَنْ أبِي هُرَيْرَةَ أن خَوْلَةَ بِنْتَ يَسَارٍ قالتْ: يَا رَسُولَ الله لَيْسَ لِي إلَّا ثَوْبٌ وَاحِدٌ وأنا أحِيضُ فِيهِ قَالَ: "فإذا طَهُرْتِ فاغْسِلِي مَوْضِعَ الدَّمِ ثُمَّ صَلِّي فِيهِ" قالتْ: يَا رَسُولَ الله إنْ لَمْ يَخْرُجْ أثَرُهُ؟ قالَ: "يكْفِيكِ المَاءُ وَلا يَضُرُّكِ أثَرُهُ"، رَوَاهُ أحْمَدُ(4) وَأبُو دَاوُدَ)(5). [صحيح]
5/ 23 - (وَعَنْ مُعَاذَةَ قَالتْ: سَألْتُ عائِشَةَ عَنِ الحَائِض يُصِيبُ ثَوْبَها الدَّمُ فقالتْ: تَغْسِلهُ فإنْ لَمْ يَذْهَبْ أثَرُهُ فَلْتُغَيِّرْهُ بشَيْءٍ مِنْ صُفْرَةٍ، قالت: وَلَقَدْ كُنْتُ أحِيضُ عِنْدَ رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم ثَلاثَ حِيَضٍ جَميعًا لا أغْسِلُ لِي ثَوبًا. رواه أبو داود)(6). [صحيح]--------------------------------------------
(1) يشير إلى قوله تعالى: {وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ} … [المائدة: 6].
(2) في شرحه لصحيح مسلم (3/ 200).
(3) في (ب): (ما سيأتي).
(4) في المسند (2/ 364) و (2/ 380).
(5) في السنن رقم (365).
قلت: وأخرجه البيهقي (2/ 408) بإسناد صحيح عنه. وهو وإن كان فيه ابن لهيعة، فإنه قد رواه عن جماعة منهم: "عبد الله بن وهب" وحديثه عنه صحيح كما قال غير واحد من الحفاظ.
وأورد الألباني الحديث في "الصحيحة" رقم (298) وذكر أوهامًا لبعض العلماء، فانظره لزامًا.
(6) في السنن رقم (357) وهو حديث صحيح.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 220)