وَأَنَا مُعْتَرِضَةٌ بَيْنَهُ وَبَيْنَ القِبْلَةِ اعْتِرَاضَ الجَنَازَةِ فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يُوتِرَ أَيْقَظَنِي فَأَوْتَرْتُ. رَوَاهُ الجَمَاعَةُ إِلَّا التِّرْمِذِيَّ)(1). [صحيح]
قوله: (صلاته من الليل) أي صلاة التطوع.
قوله: (وأنا معترضة بينه وبين القبلة)، زاد أبو داود(2): "راقدة"، وفيه دلالة على جواز الصلاة إلى النائم من غير كراهة.
وقد ذهب مجاهد (3) وطاوس(3) ومالك(4) والهادوية(5) إلى كراهة الصلاة إلى النائم خشية ما يبدو منه مما يلهي المصلي عن صلاته.
واستدلوا بحديث ابن عباس عند أبي داود(6) وابن ماجه(7) بلفظ: "لا تصلوا خلف النائم والمتحدّث"، وقد قال أبو داود(8): طرقه كلها واهية.--------------------------------------------
(1) أخرجه أحمد (6/ 192) والبخاري رقم (512) ومسلم رقم (512) وأبو داود رقم (711) والنسائي (1/ 101) وابن ماجه رقم (956).
وهو حديث صحيح.
(2) في سننه رقم (711).
(3) ذكر ابن بطال في شرحه للبخاري (2/ 140) قول مجاهد وطاووس.
(4) انظر: "التمهيد" (21/ 166 - 167)، و"الاستذكار" (5/ 194).
(5) انظر: "البحر الزخار" (1/ 207).
(6) في سننه رقم (694).
(7) في سننه رقم (959).
(8) قال ذلك في نهاية الحديث رقم (1485) وقال الخطابي: "عبد الله بن يعقوب لم يُسمِّ من حدَّثه عن محمد بن كعب، وإنما رواه عن محمد بن كعب رجلان كلاهما ضعيفان: تمام بن بزيع، وعيسى بن ميمون. وقد تكلم فيهما يحيى بن معين والبخاري.
ورواه أيضًا عبد الكريم أبو أمية عن مجاهد عن ابن عباس. وعبد الكريم متروك الحديث.
قال أحمد: ضربنا عليه فاضربوا عليه. قال يحيى بن معين: ليس بثقة ولا يحمل عنه.
وعبد الكريم هذا أبو أمية البصري وليس بالجزري، وعبد الكريم الجزري أيضًا ليس في الحديث بذلك إلا أن البصري تالف جدا.
وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه صلى وعائشة نائمة معترضة بينه وبين القبلة.
وأما الصلاة إلى المتحدثين فقد كرهها الشافعي وأحمد، وذلك من أجل أن كلامهم يشغل المصلي عن صلاته.
وكان ابن عمر لا يصلي خلف رجل يتكلم إلا يوم الجمعة"، من معالم السنن للخطابي (1/ 445 - 446 - هامش السنن).
والحديث فيما يبدو ضعيف، وقد حسنه الألباني رحمه الله في الإرواء رقم (375).
قوله: (صلاته من الليل) أي صلاة التطوع.
قوله: (وأنا معترضة بينه وبين القبلة)، زاد أبو داود(2): "راقدة"، وفيه دلالة على جواز الصلاة إلى النائم من غير كراهة.
وقد ذهب مجاهد (3) وطاوس(3) ومالك(4) والهادوية(5) إلى كراهة الصلاة إلى النائم خشية ما يبدو منه مما يلهي المصلي عن صلاته.
واستدلوا بحديث ابن عباس عند أبي داود(6) وابن ماجه(7) بلفظ: "لا تصلوا خلف النائم والمتحدّث"، وقد قال أبو داود(8): طرقه كلها واهية.--------------------------------------------
(1) أخرجه أحمد (6/ 192) والبخاري رقم (512) ومسلم رقم (512) وأبو داود رقم (711) والنسائي (1/ 101) وابن ماجه رقم (956).
وهو حديث صحيح.
(2) في سننه رقم (711).
(3) ذكر ابن بطال في شرحه للبخاري (2/ 140) قول مجاهد وطاووس.
(4) انظر: "التمهيد" (21/ 166 - 167)، و"الاستذكار" (5/ 194).
(5) انظر: "البحر الزخار" (1/ 207).
(6) في سننه رقم (694).
(7) في سننه رقم (959).
(8) قال ذلك في نهاية الحديث رقم (1485) وقال الخطابي: "عبد الله بن يعقوب لم يُسمِّ من حدَّثه عن محمد بن كعب، وإنما رواه عن محمد بن كعب رجلان كلاهما ضعيفان: تمام بن بزيع، وعيسى بن ميمون. وقد تكلم فيهما يحيى بن معين والبخاري.
ورواه أيضًا عبد الكريم أبو أمية عن مجاهد عن ابن عباس. وعبد الكريم متروك الحديث.
قال أحمد: ضربنا عليه فاضربوا عليه. قال يحيى بن معين: ليس بثقة ولا يحمل عنه.
وعبد الكريم هذا أبو أمية البصري وليس بالجزري، وعبد الكريم الجزري أيضًا ليس في الحديث بذلك إلا أن البصري تالف جدا.
وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه صلى وعائشة نائمة معترضة بينه وبين القبلة.
وأما الصلاة إلى المتحدثين فقد كرهها الشافعي وأحمد، وذلك من أجل أن كلامهم يشغل المصلي عن صلاته.
وكان ابن عمر لا يصلي خلف رجل يتكلم إلا يوم الجمعة"، من معالم السنن للخطابي (1/ 445 - 446 - هامش السنن).
والحديث فيما يبدو ضعيف، وقد حسنه الألباني رحمه الله في الإرواء رقم (375).
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 30)