في آنِيَةِ المَجُوسِ إذا اضْطَرَرْنا إليها، قال: "إذا اضْطَرَرْتُمْ إليْها فَاغْسِلوها بِالمَاءِ وَاطْبُخُوا فِيها، رَوَاهُ أحْمَدُ)(1). [صحيح لغيره]
7/ 25 - (وَعَنْ أبِي ثَعْلَبَةَ الخُشْنِي أنَّهُ قَالَ: يَا رَسُولَ الله إنَّا بِأرْضِ أهْلِ [الكِتابِ] (2) فَنَطْبُخُ فِي قُدُورِهِمْ وَنَشْرَبُ فِي آنِيَتِهِمْ، فقالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم: "إنْ لَمْ تَجِدُوا غَيرَهَا فَارْحَضُوهَا بِالمَاءِ". رَوَاهُ التِّرْمَذِيُّ وَقَالَ: [حديثٌ](2) حَسَنٌ صحيح(3). والرَّحْضُ: الغَسْل). [صحيح]
الحديث الثاني يشهد لصحة الحديث الأوّل، وهو متفق عليه(4) من حديث أبي ثعلبة بلفظ: "قال: قلت: يا رسولَ الله! إنَّا بأرضِ قومٍ أهْلِ [الكتاب](5)، أفنأكُلُ في آنيتِهِمْ؟ قالَ: إن وجدتم غيرها فلا تأكلوا فيها، وإن لم تَجِدُوا فاغسِلُوهَا وَكُلُوا فِيهَا"، وفي رواية لأحمد(6) وأبي داود(7): "إن أرضنا أرض أهل الكتاب، وإنهم يأكلون لحم الخنزير، ويشربون الخمر، فكيف نصنع بآنيتهم وقدورهم؟ قال: إن لم تجدوا غيرها فارحضوها بالماء واطبخوا فيها واشربوا". وفي لفظ للترمذي(8): "فقال: أنقوها غسلًا واطبخوا فيها".
وقد استدل المصنف(9) رحمه الله بما ذكره في الباب على أنه يتعين الماء لإزالة النجاسة، وكذلك فعل غيره، ولا يخفاك أن مجرد الأمر به لإزالة خصوص هذه النجاسة لا يستلزم أنه يتعين لكل نجاسة، فالتنصيص عليه في هذه النجاسة الخاصة لا ينفي إجزاء ما عداه من المطهِّرات فيما عداها، فلا حصر على--------------------------------------------
(1) في المسند (2/ 184) بسند صحيح.
(2) زيادة من (أ) و (ب).
(3) في السنن (4/ 255 - 256 رقم 1797) وقال: حديث حسن صحيح.
وصححه المحدث الألباني في صحيح الترمذي رقم (1468/ 1874).
(4) البخاري (9/ 604 رقم 5478) ورقم (5488) ورقم (5496). ومسلم (3/ 1532 رقم 8/ 1930).
(5) في (جـ): (كتاب).
(6) في المسند (4/ 193) بسند منقطع - أبو قلابة لم يسمع من أبي ثعلبة.
(7) في السنن رقم (3839) وهو حديث صحيح.
(8) في السنن رقم (1560) بسند منقطع.
(9) ابن تيمية الجد في كتابه "المنتقى" (1/ 20).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 223)