وقد استدل بذلك على أن فعل النوافل الليلية في البيوت أفضل من المسجد بخلاف رواتب النهار وحكي ذلك عن مالك(1) والثوري (1).
قال الحافظ(2): وفي الاستدلال به لذلك نظر، والظاهر أن ذلك لم يقع عن عمد وإنما كان صلى الله عليه وسلم يتشاغل بالناس في النهار غالبًا وبالليل يكون في بيته غالبًا(3).
وروي عن ابن أبي ليلى أنها لا تجزئ [صلاة](4) سنة المغرب في المسجد. واستدل بحديث محمود بن لبيد مرفوعًا(5): أن الركعتين بعد المغرب من صلاة البيوت، وحكى ذلك لأحمد فاستحسنه(6).--------------------------------------------
(1) ذكر ذلك القرطبي في المفهم" (2/ 366).
(2) في "الفتح" (3/ 50).
(3) قال ابن قدامة في "المغني" (2/ 543 - 544): "ويستحب فعل السنن في البيت، لما ذكرنا من حديث ابن عمر … ".
(4) زيادة من (أ).
(5) أخرج أحمد في المسند (5/ 427) عن محمود بن لَبيد أخي بني عبد الأشهل قال: أتانا رسول الله صلى الله عليه وسلم فصلى بنا المغرب في مسجدنا، فلما سَلَّمَ منها، قال: "اركعُوا هاتينِ الركعتين في بيوتكم" للسُّبحة بعد المغرب. بسند حسن.
• وأخرج بنحوه ابن أبي شيبة في "المصنف" (2/ 246) وابن خزيمة في صحيحه رقم (1200) بسند حسن أيضًا.
• وأخرجه ابن ماجه رقم (1165) والطبراني في الكبير رقم (4295) عن محمود بن لبيد، عن رافع بن خديج قال: أتانا النبي صلى الله عليه وسلم .. فذكره.
والخلاصة: أن الحديث حسن، والله أعلم.
(6) (أولًا): الأدلة على استحباب صلاة النافلة في البيت:
1 - عن زيد بن ثابت رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "صلوا أيها الناس في بيوتكم؛ فإن أفضل صلاة المحرم في بيته إلَّا الصلاة المكتوبة".
أخرجه البخاري رقم (7290) ومسلم رقم (213/ 781).
• قال الإمام النووي في شرح مسلم (6/ 70): "هذا عام في جميع النوافل المرتبة مع الفرائض، والمطلقة، إلا في النوافل التي هي من شعائر الإسلام، وهي: العيد، والكسوف، والاستسقاء، وكذا التراويح على الأصح فإنها مشروعة في جماعة في المسجد، والاستسقاء في الصحراء، وكذا العيد إذا ضاق المسجد والله أعلم" اهـ.
• وقال في معارف السنن شرح سنن الترمذي: (4/ 110 - 111): "واستثنى العلماء من أداء المنزل تسعة، وصرّحوا بأفضلية أدائها في المسجد، جمعها ابن عابدين على ما ألحقه ابنه بمسودته فقال: =
قال الحافظ(2): وفي الاستدلال به لذلك نظر، والظاهر أن ذلك لم يقع عن عمد وإنما كان صلى الله عليه وسلم يتشاغل بالناس في النهار غالبًا وبالليل يكون في بيته غالبًا(3).
وروي عن ابن أبي ليلى أنها لا تجزئ [صلاة](4) سنة المغرب في المسجد. واستدل بحديث محمود بن لبيد مرفوعًا(5): أن الركعتين بعد المغرب من صلاة البيوت، وحكى ذلك لأحمد فاستحسنه(6).--------------------------------------------
(1) ذكر ذلك القرطبي في المفهم" (2/ 366).
(2) في "الفتح" (3/ 50).
(3) قال ابن قدامة في "المغني" (2/ 543 - 544): "ويستحب فعل السنن في البيت، لما ذكرنا من حديث ابن عمر … ".
(4) زيادة من (أ).
(5) أخرج أحمد في المسند (5/ 427) عن محمود بن لَبيد أخي بني عبد الأشهل قال: أتانا رسول الله صلى الله عليه وسلم فصلى بنا المغرب في مسجدنا، فلما سَلَّمَ منها، قال: "اركعُوا هاتينِ الركعتين في بيوتكم" للسُّبحة بعد المغرب. بسند حسن.
• وأخرج بنحوه ابن أبي شيبة في "المصنف" (2/ 246) وابن خزيمة في صحيحه رقم (1200) بسند حسن أيضًا.
• وأخرجه ابن ماجه رقم (1165) والطبراني في الكبير رقم (4295) عن محمود بن لبيد، عن رافع بن خديج قال: أتانا النبي صلى الله عليه وسلم .. فذكره.
والخلاصة: أن الحديث حسن، والله أعلم.
(6) (أولًا): الأدلة على استحباب صلاة النافلة في البيت:
1 - عن زيد بن ثابت رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "صلوا أيها الناس في بيوتكم؛ فإن أفضل صلاة المحرم في بيته إلَّا الصلاة المكتوبة".
أخرجه البخاري رقم (7290) ومسلم رقم (213/ 781).
• قال الإمام النووي في شرح مسلم (6/ 70): "هذا عام في جميع النوافل المرتبة مع الفرائض، والمطلقة، إلا في النوافل التي هي من شعائر الإسلام، وهي: العيد، والكسوف، والاستسقاء، وكذا التراويح على الأصح فإنها مشروعة في جماعة في المسجد، والاستسقاء في الصحراء، وكذا العيد إذا ضاق المسجد والله أعلم" اهـ.
• وقال في معارف السنن شرح سنن الترمذي: (4/ 110 - 111): "واستثنى العلماء من أداء المنزل تسعة، وصرّحوا بأفضلية أدائها في المسجد، جمعها ابن عابدين على ما ألحقه ابنه بمسودته فقال: =
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 52)