واستدلوا بالأحاديث الواردة في الترغيب في تطويل الصلاة نحو قوله صلى الله عليه وسلم: "أفضل الصلاة طول القنوت"(1).
ونحو: "إن طول صلاة الرجل مئنة من فقهه"(2).
وهو من ترجيح العام على الخاص.
وبهذا الحديث تمسك مالك(3) وقال بالاقتصار على قراءة فاتحة الكتاب في هاتين الركعتين، وليس فيه إلا أن عائشة شكَّت هل كان يقرأ بالفاتحة أم لا؟ لشدة تخفيفه لهما، وهذا لا يصلح التمسك به لرد الأحاديث الصريحة الصحيحة الواردة من طرق متعددة كما تقدم.
وقد أخرج ابن ماجه(4) عن عائشة نفسها أنها قالت: "كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي ركعتي الفجر، فكان يقول: نعم السورتان هما يقرأ بهما في ركعتي الفجر: {قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ}، و {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} " ولا ملازمة بين مطلق التخفيف والاقتصار على الفاتحة لأنه من الأمور النسبية.
وقد اختلف في الحكمة في التخفيف لهما؛ فقيل: ليبادر إلى صلاة الفجر في أول الوقت، وبه جزم القرطبي(5).
وقيل: ليستفتح صلاة النهار بركعتين خفيفتين كما يصنع في صلاة الليل ليدخل في الفرض أو ما يشابهه بنشاط واستعداد تام، ذكره الحافظ في الفتح(6)، والعراقي في شرح الترمذي.--------------------------------------------
(1) أخرجه أحمد في المسند (3/ 302) ومسلم رقم (164/ 756) والترمذي رقم (387) وابن ماجه رقم (1421) وهو حديث صحيح.
وسيأتي برقم (969) من كتابنا هذا.
(2) أخرجه أحمد (4/ 263) ومسلم رقم (47/ 869) وهو حديث صحيح.
وسيأتي برقم (1244) من كتابنا هذا.
• المئنَّة: العلامة والمظنّة.
(3) انظر: "التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد" (2/ 204).
(4) في سننه رقم (1150). وهو حديث صحيح.
تقدم تخريجه خلال شرح الحديث (902) من كتابنا هذا.
(5) في "المفهم" (2/ 362).
(6) في "الفتح" (3/ 46).
ونحو: "إن طول صلاة الرجل مئنة من فقهه"(2).
وهو من ترجيح العام على الخاص.
وبهذا الحديث تمسك مالك(3) وقال بالاقتصار على قراءة فاتحة الكتاب في هاتين الركعتين، وليس فيه إلا أن عائشة شكَّت هل كان يقرأ بالفاتحة أم لا؟ لشدة تخفيفه لهما، وهذا لا يصلح التمسك به لرد الأحاديث الصريحة الصحيحة الواردة من طرق متعددة كما تقدم.
وقد أخرج ابن ماجه(4) عن عائشة نفسها أنها قالت: "كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي ركعتي الفجر، فكان يقول: نعم السورتان هما يقرأ بهما في ركعتي الفجر: {قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ}، و {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} " ولا ملازمة بين مطلق التخفيف والاقتصار على الفاتحة لأنه من الأمور النسبية.
وقد اختلف في الحكمة في التخفيف لهما؛ فقيل: ليبادر إلى صلاة الفجر في أول الوقت، وبه جزم القرطبي(5).
وقيل: ليستفتح صلاة النهار بركعتين خفيفتين كما يصنع في صلاة الليل ليدخل في الفرض أو ما يشابهه بنشاط واستعداد تام، ذكره الحافظ في الفتح(6)، والعراقي في شرح الترمذي.--------------------------------------------
(1) أخرجه أحمد في المسند (3/ 302) ومسلم رقم (164/ 756) والترمذي رقم (387) وابن ماجه رقم (1421) وهو حديث صحيح.
وسيأتي برقم (969) من كتابنا هذا.
(2) أخرجه أحمد (4/ 263) ومسلم رقم (47/ 869) وهو حديث صحيح.
وسيأتي برقم (1244) من كتابنا هذا.
• المئنَّة: العلامة والمظنّة.
(3) انظر: "التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد" (2/ 204).
(4) في سننه رقم (1150). وهو حديث صحيح.
تقدم تخريجه خلال شرح الحديث (902) من كتابنا هذا.
(5) في "المفهم" (2/ 362).
(6) في "الفتح" (3/ 46).
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 73)