وروى أبو مجلز عنه أنه قال: إن ذلك من تلعب الشيطان(1).
وفي رواية زيد العمي عن أبي الصديق الناجي عنه أنه قال: إنها بدعة(2).
ذكر ذلك جميعه ابن أبي شيبة.
وممن كره ذلك من التابعين الأسود بن يزيد(3)، وإبراهيم(4) النخعي، وقال: هي ضجعة الشيطان، وسعيد بن المسيب(5)، وسعيد بن جبير(6).
ومن الأئمة مالك، وحكاه القاضي عياض(7) عن جمهور العلماء.
(القول الرابع): أنه خلاف الأولى روى ابن أبي شيبة(8) عن الحسن أنه كان لا يعجبه الاضطجاع بعد ركعتي الفجر.
(القول الخامس): التفرقة بين من يقوم بالليل فيستحب له ذلك للاستراحة وبين غيره فلا يشرع له، واختاره ابن العربي(9) وقال: لا يضطجع بعد ركعتي الفجر لانتظار الصلاة إلا أن يكون أقام الليل فيضطجع استجمامًا لصلاة الصبح فلا بأس.
ويشهد لهذا ما رواه الطبراني(10) وعبد الرزاق(11) عن عائشة أنها كانت تقول: "إن النبي صلى الله عليه وسلم لم يضطجع لسنة، ولكنه كان يدأب ليله فيستريح".--------------------------------------------
(1) أخرج ابن أبي شيبة في "المصنف" (2/ 248): "عن أبي مجلز قال: سألت ابن عمر عن ضجعة الرجل على يمينه بعد الركعتين قبل صلاة الفجر فقال: يتلعب بكم الشيطان".
(2) أخرج ابن أبي شيبة في "المصنف" (2/ 249) "عن زيد العمي عن أبي الصديق الناجي قال: رأى ابن عمر قومًا اضطجعوا بعد ركعتي الفجر، فأرسل إليهم فنهاهم فقالوا: نريد بذلك السنة فقال ابن عمر: ارجع إليهم فأخبرهم إنها بدعة" اهـ.
(3) أخرج ابن أبي شيبة في "المصنف" (2/ 249) "عن الأسود بن يزيد أنه كان إذا صلى ركعتي الفجر احتبى".
(4) أخرج ابن أبي شيبة في "المصنف" (2/ 248) "عن إبراهيم قال: هي ضجعة الشيطان".
(5) أخرج ابن أبي شيبة في "المصنف" (2/ 248) "عن سعيد بن المسيب قال: ما بال أحدكم إذا صلى الركعتين يتمرغ كفاه التسليم".
(6) أخرج ابن أبي شيبة في "المصنف" (2/ 248) "عن سعيد بن جبير قال: لا تضطجع بعد الركعتين قبل الفجر، واضطجع بعد الوتر".
(7) في "إكمال المعلم بفوائد مسلم" (3/ 83).
(8) في "المصنف" (2/ 248 - 249).
(9) في عارضة الأحوذي (2/ 216).
(10) لم أقف عليه.
(11) في المصنف رقم (4722) بسند ضعيف.

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 78)