رواه أحمد(1) والطبراني(2) وفيه عبيد الله بن أبي حُميد الهذلي(3)، وهو منكر الحديث، قاله البخاري وأبو حاتم".
واستدل بحديث الباب أيضًا على نجاسة بول الآدمي وهو مجمع عليه. وعلى أن تطهير الأرض المتنجسة يكون بالماء لا بالجفاف بالريح أو الشمس، لأنه لو كفى ذلك لما حصل التكليف بطلب الماء، وهو مذهب العترة والشافعي ومالك وزفر(4). وقال أبو حنيفة وأبو يوسف(5): هما مطهِّران لأنهما يحيلان الشيء، وكذا قال الخراسانيون من الشافعية في الظل، واستدلوا بحديث: "ذكاة الأرض يبسها"(6). ولا أصل له في المرفوع. وقد رواه ابن أبي شيبة(7) من قول محمد بن علي الباقر، ورواه عبد الرزاق(8) من قول أبي قلابة بلفظ: "جفاف الأرض طهورها".--------------------------------------------
(1) لم أجده في مسند أحمد، والله أعلم.
وقد أخرجه ابن ماجه (1/ 176 رقم 530) وقال البوصيري في "مصباح الزجاجة" (1/ 212): " … وإسناد حديث واثلة بن الأسقع فيه عبيد الله الهذلي.
قال الحاكم: يروي عن أبي المليح عجائب، وقال البخاري: منكر الحديث" اهـ.
(2) في "المعجم الكبير" (22/ 77 رقم 192).
(3) قال ابن حجر عنه في "التقريب" (1/ 532): متروك.
وانظر: "التاريخ الكبير" (5/ 377 رقم 1203)؛ و"الجرح والتعديل" (5/ 312 - 313 رقم 1487).
(4) انظر: "البحر الزخار" (1/ 24 - 25).
(5) انظر: "شرح فتح القدير" (1/ 199 - 201).
(6) أخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" (1/ 57) من حديث أبي جعفر وأورده القاري في "الأسرار المرفوعة" رقم (208) وابن الديبع في "التمييز" رقم (639) وقال: "احتجَّ به الحنفية، ولا أصلَ لهُ في المرفوع، نعم ذكره ابن أبي شيبة مرفوعًا عن أبي جعفر الباقر".
وأورده الفتني في "تذكرة الموضوعات" ص 33. وقال: "هو موقوفٌ على محمد بن علي الباقر".
وكذلك أوردَه السخاوي في "المقاصد" رقم (504).
(7) في "المصنف" (1/ 57) وقد تقدم.
(8) لم أعثر عليه في "مصنف" عبد الرزاق.
وقد عزاه إليه السخاوي في "المقاصد" (ص 355).
وأورده الفتني في "تذكرة الموضوعات" ص 33.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 228)