ويمكن أنه أورده للاستدلال به على الوجوب لقوله فيه: حق.
ومن الأدلَّةِ الدَّالَّةِ على عدمِ [وجوبِ الوتر](1) ما اتفق عليه الشيخان(2) من حديث طلحة بن عبيد الله قال: جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم من أهل نجد، الحديث. وفيه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "خمس صلوات في اليوم والليلة"، قال: هل عليّ غيرها؟ قال: "لا، إلا أن تطوّع".
وروى الشيخان(3) أيضًا من حديث ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم بعث معاذًا إلى اليمن، الحديث. وفيه: "فأعلمهم أن الله [تعالى](4) افترض عليهم خمس صلوات في اليوم والليلة"، وهذا من أحسن ما يستدل به؛ لأن بعث معاذ كان قبل وفاته صلى الله عليه وسلم بيسير.
وأجاب الجمهور(5) أيضًا عن أحاديث الباب المشعرة با لوجوب بأن أكثرها ضعيف وهو حديث أبي هريرة(6) وعبد الله بن عمرو(7) [و](8) بريدة(9) وسليمان بن صرد(10)--------------------------------------------
(1) في المخطوط (ب): (الوجوب).
(2) البخاري رقم (46) ومسلم رقم (8/ 11).
وقد تقدم برقم (395) من كتابنا هذا.
(3) البخاري رقم (1395) ومسلم رقم (29/ 19).
وسيأتي برقم (1530) من كتابنا هذا.
(4) زيادة من (جـ).
(5) انظر: "بداية المجتهد ونهاية المقتصد" (1/ 223 - 225) بتحقيقي.
والخلاصة أن الوتر سنة مؤكدة عند أحمد ومالك والشافعي خلافًا لأبي حنيفة في قوله: هو واجب.
انظر: "المغني" لابن قدامة (2/ 594 - 595) والكافي لابن عبد البر (1/ 255) وحلية العلماء (2/ 138) والمبسوط (1/ 155).
(6) تقدم برقم (913) من كتابنا هذا.
(7) تقدم خلال شرح حديث (25/ 916) من كتابنا هذا. وقد أخرجه ابن أبي شيبة (2/ 297) وأحمد (2/ 206) وهو حديث حسن لغيره.
(8) زيادة من المخطوط (أ).
(9) وهو حديث ضعيف تقدم خلال شرح حديث (25/ 916). وقد أخرجه أبو داود رقم (1419) والحاكم (1/ 306).
(10) وقد تقدم خلال شرح حديث (25/ 916) وقد أخرجه الطبراني في الأوسط رقم (7442).

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 104)