28/ 919 - (وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ وَابْنِ عَبَّاسٍ [رضي الله تعالى عنهما](1) أَنَّهُما سَمِعا النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: "الْوِتْرُ رَكْعَة مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ". رَواهُ أَحْمَدُ(2) وَمُسْلِمٌ)(3). [صحيح]
الأثر والحديث يدلان على مشروعية الإيتار بركعة، وتعريف المسند [إليه](4) من قوله: "الوتر ركعة"(5) مشعر بالحصر لولا ورود منطوقات قاضية بجواز الإيتار بغير ركعة وستأتي.
قال الحافظ: وظاهر الأثر المروي عن ابن عمر(6) أنه كان يصلي الوتر موصولًا، فإن عرضت له حاجة فصل.
وأصرح من ذلك ما رواه سعيد بن منصور(7) بإسناد صحيح عن بكر بن عبد الله المزني قال: صلى ابن عمر ركعتين ثم قال: يا غلام أرحل لنا، ثم قام وأوتر بركعة(8).
وروى الطحاوي(9) عن ابن عمر أنه كان يفصل بين شفعه ووتره بتسليمة، وأخبر أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يفعله وإسناده قوي.
وقد تقدم الكلام على الإيتار بركعة.
29/ 920 - (وَعَنْ عَائِشَةَ [رضي الله تعالى عنها] (1) قَالَتْ: كانَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم يُصَلِّي ما بَيْنَ أَنْ يَفْرَغَ مِنْ صَلَاةِ الْعِشَاءِ إِلَى الْفَجْرِ إِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً يُسَلِّمُ بَيْنَ كُلّ رَكْعَتَيْنِ، ويُوتِرُ بِوَاحِدَةٍ، فَإِذَا [سَكَبَ](10) المُؤَذِّنُ مِنْ صَلَاةِ الْفَجْرِ وَتَبَيَّنَ لَهُ الْفَجْرُ وَجَاءَهُ المُؤَذِّنُ قامَ فَرَكَعَ رَكْعَتَيْنِ خَفِيْفَتَيْنِ ثُمَّ اضْطَجَعَ عَلَى شِقِّهِ الأَيْمَنِ حَتَّى يَأْتِيهُ المُؤَذِّنُ لِلْإِقَامَةِ. رَوَاهُ الجَمَاعَةُ إِلَّا التِّرْمِذِيَّ)(11). [صحيح]--------------------------------------------
(1) زيادة من (جـ).
(2) في المسند (1/ 311، 361).
(3) في صحيحه رقم (155/ 753).
(4) زيادة من المخطوط (أ).
(5) تقدم برقم (919) من كتابنا هذا.
(6) تقدم برقم (918) من كتابنا هذا.
(7) عزاه إليه الحافظ في "الفتح" (2/ 482).
(8) أخرجه الطحاوي في شرح معاني الآثار (1/ 279).
(9) في شرح معاني الآثار (1/ 278 - 279).
(10) أثبتها بالباء وفق الأصول المخطوطة، ولأن المصنف ضبطها وشرحها بالباء، وعند مسلم، وأبي داود: "سكت" بالتاء.
(11) أحمد (6/ 34) والبخاري رقم (994) ومسلم رقم (122/ 736) وأبو داود رقم (1336) =

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 113)