ويدل على ذلك أنها قالت عند تفصيل الإحدى عشرة: كان يصلي أربعًا ثم أربعًا(1)، وتركت التعرض للافتتاح بالركعتين.
وكذلك قالت في الرواية الأخرى(2): "إنه كان يصلي تسع ركعات ثم يصلي ركعتين".
والجمع بين الروايات ما أمكن هو الواجب.
قوله: (وسكب المؤذن)(3)، هو بفتح السين المهملة والكاف وبعدها باء موحدة: أي أسرع، مأخوذ من سكب الماءَ.
قوله: (قام فركع ركعتين) هما ركعتا الفجر وقد تقدم الكلام فيهما.
30/ 921 - (وَعَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ [رضي الله تعالى عنه](4) أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كانَ يَقْرَأُ فِي الْوِتْرِ بِسَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى، وَفِي الركْعَةِ الثَّانِيَةِ بِـ {قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ}، وفي الثَّالِثَةِ بِـ {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ}، وَلَا يُسَلِّمُ إِلَّا فِي آخِرِهِنَّ. رَوَاهُ النَّسائِيُّ)(5). [صحيح]
الحديث [رجال إسناده ثقات إلا عبد العزيز بن خالد(6) وهو مقبول.--------------------------------------------
(1) أخرجه مسلم رقم (125/ 738) والترمذي رقم (439).
(2) أخرجه الترمذي رقم (443) والنسائي رقم (1720).
قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه.
وهو حديث صحيح.
(3) قال ابن الأثير في "النهاية" (2/ 382): أردت إذا أذَّن، فاستعير السَّكب للإفاضة في الكلام، كما يقال أفرغ في أذُني حديثًا. أي ألقى وصبَّ.
(4) زيادة من (جـ).
(5) في "المجتبى" (3/ 235، 244) وفي الكبرى رقم (446).
وفي "عمل اليوم والليلة" (9/ 268 رقم 10497).
قلت: وأخرجه ابن حبان رقم (2436) و (2450) وأبو داود رقم (1423) وابن ماجه رقم (1171).
وهو حديث صحيح.
(6) عبد العزيز بن خالد بن زياد الترمذي مقبول من التاسعة (س).
التقريب رقم (4089).
وقال المحرران: بل صدوق حسن الحديث، فقد روى عنه جمع، وقال أبو حاتم: شيخ، وقال الذهبي في "الكاشف": صدوق.

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 115)