قوله: في حديث علي: (وأعوذ بك منك) أي أستجير بك من عذابك(1).--------------------------------------------
(1) والخلاصة أن القنوت يكون في الركعة الأخيرة بعد القراءة وقبل الركوع، هذا الثابت من فعله صلى الله عليه وسلم غالبًا، وكان أحيانًا يقنت للوتر بعد الركوع لحديث أبي بن كعب، قال: "إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يوتر فيقنت قبل الركوع"، أخرجه ابن ماجه رقم (1182) وهو حديث صحيح، انظر الكلام عليه بالتفصيل في إرواء الغليل رقم (426).
• وأخرج ابن أبي شيبة في المصنف (2/ 313) وابن المنذر في الأوسط (5/ 209 ث 2719) عن البراء أنه كان يقنت قبل الركعة" وهو أثر حسن.
• وأخرج ابن أبي شيبة في المصنف (2/ 312) وابن المنذر في الأوسط (5/ 209 ث 2719) وعبد الرزاق في المصنف (3/ 113) عن أبي رجاء العطاردي قال: صلى بنا ابن عباس صلاة الغداة في إمارته على البصرة فقنت قبل الركوع. وهو أثر صحيح.
• وأخرج ابن أبي شيبة في المصنف (2/ 302) عن علقمة أن ابن مسعود وأصحاب النبي صلى الله عليه وسلم كانوا يقنتون في الوتر قبل الركوع" اهـ. وهو أثر صحيح.
وقال الألباني رحمه الله عن هذا الأثر في "إرواء الغليل" (2/ 166): وهذا سند جيد، وهو على شرط مسلم" اهـ.
• وقال ابن المنذر في الأوسط (8/ 205) مسألة (776): اختلف أهل العلم في القنوت قبل الركوع وبعده:
فممن روي عنه أنه قنت قبل أن يركع عمر بن الخطاب، وعلي بن أبي طالب، وعبد الله بن مسعود، وأبو موسى الأشعري، والبراء بن عازب، وأنس بن مالك، وابن عباس، وبه قال عمر بن عبد العزيز، وحميد الطويل، وعبيدة السلماني، وعبد الرحمن بن أبي ليلى، وكذلك قال إسحاق، وعامة من ذكرنا أنه رأى القنوت قبل الركوع أو بعده فإنما هو في صلاة الصبح.
• وأما الدليل على أنه صلى الله عليه وسلم كان يقنت أحيانًا بعد الركوع في الوتر؛ فهو التالي: عن عبد الرحمن بن عبد القاري، أنه قال: خرجت مع عمر بن الخطاب رضي الله عنه ليلة في رمضان إلى المسجد، فإذا الناس أوزاع متفرقون، يصلي الرجل لنفسه، ويصلي الرجل بصلاته الرهط، فقال عمر: إني أرى لو جمعت هؤلاء على قارئ واحد لكان أمثل، ثم عزم فجمعهم على أبي بن كعب، ثم خرجت معه ليلة أخرى والناس يصلون بصلاة قارئهم، قال عمر: نعم البدعة هذه والتي ينامون عنها أفضل من التي يقومون - (يريد آخر الليل) - وكان الناس يقومون أوله.
"وزاد في رواية: وكانوا يلعنون الكفرة في النصف اللهم قاتل الكفرة الذين يصدون عن سبيلك، ويكذبون رسلك، ولا يؤمنون بوعدك، وخالف بين كلمتهم، وألق في قلوبهم الرعب، وألق عليهم رجزك وعذابك، إله الحق.
ثم يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم، ويدعو للمسلمين بما استطاع من خير، ثم يستغفر للمؤمنين.
قال: وكان يقول إذا فرغ من لعن الكفرة وصلاته على النبي واستغفاره للمؤمنين =

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 155)