ومن الأئمة سفيان الثوري ومالك(1) وابن المبارك وأحمد(2)، روى ذلك الترمذي عنهم في سننه(3) وقال: إنه أصح.
ورواه العراقي عن الأوزاعي والشافعي(4) وأبي ثور.
وحكاه القاضي عياض(5) عن كافة أهل الفتيا.
وروى الترمذي (3) عن جماعة من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ومن بعدهم جواز نقض الوتر وقالوا: يضيف إليها أخرى ويصلي ما بدا له، ثم يوتر في آخر صلاته قال: وذهب إليه إسحق.
واستدلوا بحديث ابن عمر(6) المذكور في الباب وقالوا: إذا أَوتر ثم نام ثم قام فلم يشفع وتره وصلى مثنى مثنى كما قال الأولون ولم يوتر في آخر صلاته كان قد جعل آخر صلاته من الليل شفعًا لا وترًا، وفيه مخالفة لقوله صلى الله عليه وسلم: "اجعلوا آخر صلاتكم بالليل وترًا" (6).
واستدل الأولون على جواز صلاة الشفع بعد الوتر بحديث عائشة المتقدم(7) وبحديث أم سلمة الآتي(8)، وقد قدمنا الكلام على ذلك في شرح حديث عائشة.
45/ 936 - (وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ [رضي الله تعالى عنهما](9) أَنَّهُ كَانَ إِذَا سُئِلَ عَن الوِتْرِ قَالَ: أَمَّا أَنَا فَلَوْ أَوْتَرْتُ قَبْلَ أَنْ أَنَامَ، ثُمَّ أَرَدْتُ أَنْ أُصَلِّيَ بِاللَّيْلِ شَفَعْتُ بِوَاحِدَةٍ مَا مَضَى مِنْ وِتْرِي، ثمَّ صَلَّيْتُ مَثْنَى مَثْنَى، فإِذَا قَضَيْتُ صَلَاتِي أَوْتَرْتُ بِوَاحِدَةٍ؛ لأَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَمَرَنَا أَنْ نَجْعَلَ آخِرَ صَلاةِ اللَّيْلِ الْوِتْرِ. رَوَاهُ أَحْمَدُ)(10). [المرفوع صحيح]--------------------------------------------
(1) انظر: المنتقى للباجي (1/ 224).
(2) المغني لابن قدامة (2/ 598).
(3) (2/ 334).
(4) المجموع شرح المهذب (3/ 521).
(5) في إكمال المعلم (3/ 101).
(6) تقدم برقم (935) من كتابنا هذا.
(7) تقدم برقم (926) من كتابنا هذا.
(8) سيأتي برقم (938) من كتابنا هذا.
(9) زيادة من (جـ).
(10) في المسند (2/ 135).
وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" (2/ 246) وقال: "رواه أحمد، وفيه ابن إسحاق وهو مدلس، وهو ثقة، وبقية رجاله رجال الصحيح" اهـ.
قلت: محمد بن إسحاق قد صرح هنا بالتحديث فانتفت شبهة تدليسه.
والخلاصة: أن المرفوع صحيح، والله أعلم.
ورواه العراقي عن الأوزاعي والشافعي(4) وأبي ثور.
وحكاه القاضي عياض(5) عن كافة أهل الفتيا.
وروى الترمذي (3) عن جماعة من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ومن بعدهم جواز نقض الوتر وقالوا: يضيف إليها أخرى ويصلي ما بدا له، ثم يوتر في آخر صلاته قال: وذهب إليه إسحق.
واستدلوا بحديث ابن عمر(6) المذكور في الباب وقالوا: إذا أَوتر ثم نام ثم قام فلم يشفع وتره وصلى مثنى مثنى كما قال الأولون ولم يوتر في آخر صلاته كان قد جعل آخر صلاته من الليل شفعًا لا وترًا، وفيه مخالفة لقوله صلى الله عليه وسلم: "اجعلوا آخر صلاتكم بالليل وترًا" (6).
واستدل الأولون على جواز صلاة الشفع بعد الوتر بحديث عائشة المتقدم(7) وبحديث أم سلمة الآتي(8)، وقد قدمنا الكلام على ذلك في شرح حديث عائشة.
45/ 936 - (وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ [رضي الله تعالى عنهما](9) أَنَّهُ كَانَ إِذَا سُئِلَ عَن الوِتْرِ قَالَ: أَمَّا أَنَا فَلَوْ أَوْتَرْتُ قَبْلَ أَنْ أَنَامَ، ثُمَّ أَرَدْتُ أَنْ أُصَلِّيَ بِاللَّيْلِ شَفَعْتُ بِوَاحِدَةٍ مَا مَضَى مِنْ وِتْرِي، ثمَّ صَلَّيْتُ مَثْنَى مَثْنَى، فإِذَا قَضَيْتُ صَلَاتِي أَوْتَرْتُ بِوَاحِدَةٍ؛ لأَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَمَرَنَا أَنْ نَجْعَلَ آخِرَ صَلاةِ اللَّيْلِ الْوِتْرِ. رَوَاهُ أَحْمَدُ)(10). [المرفوع صحيح]--------------------------------------------
(1) انظر: المنتقى للباجي (1/ 224).
(2) المغني لابن قدامة (2/ 598).
(3) (2/ 334).
(4) المجموع شرح المهذب (3/ 521).
(5) في إكمال المعلم (3/ 101).
(6) تقدم برقم (935) من كتابنا هذا.
(7) تقدم برقم (926) من كتابنا هذا.
(8) سيأتي برقم (938) من كتابنا هذا.
(9) زيادة من (جـ).
(10) في المسند (2/ 135).
وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" (2/ 246) وقال: "رواه أحمد، وفيه ابن إسحاق وهو مدلس، وهو ثقة، وبقية رجاله رجال الصحيح" اهـ.
قلت: محمد بن إسحاق قد صرح هنا بالتحديث فانتفت شبهة تدليسه.
والخلاصة: أن المرفوع صحيح، والله أعلم.
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 159)