بلال لمّا نزلت هذه الآية: {تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ}(1): كنا نجلس في المجلس وناس من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم كانوا يصلون بعد المغرب إلى العشاء فنزلت.
وأخرج محمد بن نصر(2) عن أنس في قوله تعالى: {إِنَّ نَاشِئَةَ اللَّيْلِ}(3) قال: ما بين المغرب والعشاء.
قال: "وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي ما بين المغرب والعشاء".
وفي إسناده منصور بن شقير(4) كتب عنه أحمد بن حنبل.
وقال فيه أبو حاتم(5): ليس بقوي وفي حديثه اضطراب.
وقال العقيلي(6): في حديثه بعض الوهم.
وفي إسناده أيضًا عمارة بن زاذان(7)، وثقه الجمهور وضعفه الدارقطني.
وقد رواه ابن أبي شيبة في المصنف(8) عن حميد بن عبد الرحمن عن عمارة بن زاذان عن ثابت عن أنس: "أنه كان يصلي ما بين المغرب والعشاء ويقول: هي ناشئة الليل"، هكذا جعله موقوفًا.
وهكذا رواه القاضي أبو الوليد يونس بن عبد الله بن مغيث في كتاب الصلاة من رواية حماد بن سلمة عن عمارة بن زاذان عن ثابت عن أنس: "أنه كان يحيي ما بين المغرب والعشاء ويقول: هي ناشئة الليل".
وممن قال بذلك من التابعين أبو حازم ومحمد بن المنكدر وسعيد بن جبير--------------------------------------------
(1) سورة السجدة: الآية (16).
(2) لم أقف عليه.
(3) سورة المزمل: الآية (6).
(4) في ميزان الاعتدال للذهبي (4/ 185) رقم (8780): منصور بن صُقير. ويقال ابن سُقَير الحراني. والمثبت من (أ) و (ب).
(5) في "الجرح والتعديل" (8/ 172 رقم 761).
(6) في الضعفاء الكبير (4/ 192) رقم (1770) وفيه اسم الرجل: منصور بن سُقَير الجزري الحراني.
(7) تهذيب التهذيب (3/ 210).
(8) في المصنف (2/ 197).
قلت: وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى (3/ 19 - 20).

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 185)