الفريضة والسنن الراتبة وتحية المسجد وغير ذلك من النوافل(1).
وقال النووي في الأذكار(2): إنه يحصل التسنن بذلك.
وتعقب(3) بأنه صلى الله عليه وسلم إنما أمره بذلك بعد حصول الهم بالأمر فإذا صلى راتبة أو فريضة ثم همّ بأمر بعد الصلاة أو في أثناء الصلاة لم يحصل بذلك الإتيان بالصلاة المسنونة عند الاستخارة.
قال العراقي: إن كان همه بالأمر قبل الشروع في الراتبة ونحوها ثم صلى من غير نية الاستخارة وبدا له بعد الصلاة الإتيان بدعاء الاستخارة فالظاهر حصول ذلك.
قوله: (ثم ليقل) فيه أنه لا يضر تأخر دعاء الاستخارة عن الصلاة ما لم يطل الفصل، وأنه لا يضر الفصل بكلام آخر يسير خصوصًا إن كان من آداب الدعاء لأنه أتى بثم المقتضية للتراخي.
قوله: (أستخيرك) أي أطلب منك الخير أو الخيرة.
قال صاحب المحكم(4): استخار الله [تعالى](5): طلب منه الخير.
وقال صاحب النهاية(6): خار الله [تعالى] (5) لك: أي أعطاك الله [تعالى] (5) ما هو خير لك، قال: والخيرة بسكون الياء الاسم منه، قال: فأما بالفتح فهي الاسم من قوله: اختاره الله [تعالى] (5).
قوله: (بعلمك) الباء للتعليل، أي بأنك أعلم، وكذا قوله: (بقدرتك).
قوله: (ومعاشي) المعاش والمعيشة واحد يستعملان مصدرًا واسمًا.
قال صاحب المحكم(7): العيش: الحياة، قال: والمعيش والمعاش والمعيشة ما يؤنس به انتهى.--------------------------------------------
(1) فتح الباري (11/ 185).
(2) الأذكار (ص 213).
(3) من قبل الحافظ ابن حجر في "الفتح" (11/ 185).
(4) في "المحكم والمحيط الأعظم" لابن سيده (5/ 256).
(5) زيادة من (جـ).
(6) ابن الأثير في "النهاية" (2/ 91).
(7) ابن سيدة في المحكم (2/ 213) حيث قال: المعاش والمعيش والمعيشة: ما يعاش به.
وهكذا جاء في "تاج العروس" (9/ 151): ما يعاش به. وليس ما يؤنس به.
وفتح الباري (11/ 186).

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 245)