والحديث يدل على مشروعية إجهاد النفس في العبادة من الصلاة وغيرها ما لم يؤده ذلك إلى الملال، وكانت حالته صلى الله عليه وسلم أكمل الأحوال، فكان لا يمل من عبادة ربه.
بل كان في الصلاة قرة عينه وراحته كما قال في الحديث الذي رواه النسائي(1) عن أنس: "وجعلت قرة عيني في الصلاة"، وكما قال في الحديث الذي رواه أبو داود(2): "أرحنا بها يا بلال".

‌‌[الباب التاسع عشر] باب إخفاء التطوع وجوازه جماعة
80/ 971 - عَنْ زيدِ بْنِ ثَابِتٍ [رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ](3) أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قالَ: "أَفْضَلُ الصَّلَاةِ صلَاةُ الْمَرْءِ فِي بَيْتِهِ إِلَّا المَكْتُوبَةَ". رَوَاهُ الْجَمَاعَةُ إِلَّا ابْنَ مَاجَهْ(4). [صحيح]
لكن له(5) مَعْنَاهُ مِنْ رِوَايَةِ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَعْدٍ). [صحيح]
حديث عبد الله بن سعد الذي أشار إليه المصنف [رحمه الله تعالى](6) أخرجه أيضًا الترمذي في الشمائل(7)، ولفظه: "قال: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم: أيما أفضل: الصلاة في بيتي أو الصلاة في المسجد؟ قال: ألا ترى إلى بيتي ما أقربه من المسجد، فلأن أصلي في بيتي أحب إليّ من أن أصلي في المسجد إلا أن تكون صلاة مكتوبة".--------------------------------------------
(1) في سننه (7/ 61 رقم 3939) بسند حسن.
(2) في سننه رقم (4985) وهو حديث صحيح.
(3) زيادة من (جـ).
(4) أحمد (5/ 182) والبخاري رقم (731) ومسلم رقم (213/ 781) وأبو داود رقم (1044) والترمذي رقم (455) والنسائي (3/ 197).
وهو حديث صحيح.
(5) أي لابن ماجه في سننه رقم (1378).
قال البوصيري في "مصباح الزجاجة" (1/ 444): "هذا إسناد صحيح رجاله ثقات … " اهـ.
(6) زيادة من المخطوط (أ) و (جـ).
(7) في الشمائل رقم (290).
قلت: وأخرجه أحمد (4/ 342) والبيهقي في السنن الكبرى (2/ 412).
وهو حديث صحيح.

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 257)