وقال الحسن البصري(1): لا بأس به، وكان مالك(2) يرى أن يفعله من فاتته صلاة الليل.
وقد أطنب في ذلك محمد بن نصر في قيام الليل انتهى.
وطرق حديث الباب يقوّي بعضها بعضًا، فتنتهض للاحتجاج بها على الكراهة.
وقد أفرط ابن حزم(3) فقال: الروايات في أنه لا صلاة بعد الفجر إلا ركعتا الفجر ساقطة مطروحة مكذوبة.
100/ 991 - (وَعَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ [رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ](4) قَالَ: ثَلاثُ سَاعَاتٍ نَهانا رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم أنْ نُصَلِّيَ فِيهِنَّ، أوْ أَنْ نَقْبُرَ فِيهِنَّ مَوْتانا: حِينَ تَطْلُعُ الشَّمْسُ بازِغَةً حتَّى تَرْتَفِعَ، وَحِينَ يَقُومُ قائِم الظَّهِيرَةِ، وَحِينَ تَضَيَّفُ لِلْغُرُوبِ حتَّى تَغْرُبَ. رَوَاهُ الجَمَاعَةُ إِلّا البُخَارِيّ)(5). [صحيح]
قوله: (أن نَقْبُرَ)(6) وهو بضم الباء الموحدة وكسرها لغتان.--------------------------------------------
= وكره ذلك الحسن البصري، وقال: ما سمعت فيه بشيء. وقال النخعي: كانوا يكرهون ذلك.
وكره سعيد بن المسيب والعلاء بن زياد - بن مطر العدوي البصري - وحميد بن عبد الرحمن - الحميري - وأصحاب الرأي.
ورخصت طائفة في ذلك، وممن قال لا بأس بأن يتطوع الرجل بعد طلوع الفجر الحسن البصري، وكان مالك يرى أن يفعل ذلك من فاتته صلاته بالليل.
وروينا عن بلال أنه لم ينه عن الصلاة إلا عند طلوع الشمس، فإنها تطلع بين قرني الشيطان" اهـ.
(1) تقدم في التعليقة السابقة.
(2) انظر: المنتقى للباجي (1/ 228) والأوسط (2/ 400).
(3) في "المحلى" (3/ 32).
(4) زيادة من (جـ).
(5) أحمد (4/ 152) ومسلم رقم (293/ 831) وأبو داود رقم (3192) والترمذي رقم (1030) والنسائي (1/ 275) وابن ماجه رقم (1519).
قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
قلت: وأخرجه الطيالسي رقم (1001) والطحاوي في شرح معاني الآثار (1/ 151) والبيهقي في السنن الكبرى (2/ 452).
(6) من قبَره يقْبِره ويقبُره: دفنه، وأقبرَه جعل له قبرًا. وأقبَرَ: إذا أمر إنسانًا بحفر قبر.
لسان العرب (6/ 69) والقاموس المحيط (ص 590).

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 301)