ومطر الوراق(1) وهما ضعيفان وإن كانا من رجال مسلم.
قال النووي(2): حديث ابن عباس ضعيف الإسناد لا يصحّ الاحتجاج به انتهى.
وعلى فرض صلاحيته للاحتجاج فالأحاديث المتقدمة مثبتة وهي مقدمة على النفي ولا سيما مع إجماع العلماء، على أن إسلام أبي هريرة كان سنة سبع من الهجرة(3)، وهو يقول في حديثه الآتي(4): "سجدنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في: {إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ} و {اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ}.
وأما الاحتجاج على عدم مشروعية السجود في المفصل بحديث زيد بن ثابت الآتي(5) فسيأتي الجواب عنه.
قوله: (وفي الحجّ سجدتان) فيه حجة لمن أثبت في سورة الحجّ سجدتين، ويؤيد ذلك حديث عقبة بن عامر عند أحمد(6) وأبي داود(7) والترمذي(8) وقال: إسناده ليس بالقويّ، والدارقطني(9) والبيهقي(10) والحاكم(11) بلفظ:--------------------------------------------
= الجرح والتعديل (1/ 2/ 81) والتاريخ الكبير (1/ 2/ 275) والكامل (2/ 607) والتقريب (2/ 149 - 150).
وخلاصة القول فيه أنه صدوق يخطئ كما قال ابن حجر.
(1) مطر الورّاق، هو ابن طهمان، أبو رجاء، الخراساني السلمي، مختلف فيه.
قال الذهبي: مطر من رجال مسلم، حسن الحديث. وقال ابن حجر: صدوق كثير الخطأ وحديثه عن عطاء ضعيف.
انظر: الجرح والتعديل (4/ 1/ 287) والميزان (4/ 126) والتقريب (2/ 252).
(2) في المجموع شرح المهذب (3/ 554).
(3) الإصابة (7/ 355).
(4) سيأتي برقم (4/ 999) من كتابنا هذا.
(5) سيأتي برقم (12/ 1007) من كتابنا هذا.
(6) في المسند (4/ 151، 155).
(7) في سننه رقم (1402).
(8) في سننه رقم (578) وقال: هذا حديث ليس إسناده بذاك القوي.
(9) في السنن (1/ 408 رقم 9).
(10) في السنن الكبرى (2/ 317).
(11) في المستدرك (1/ 221) و (2/ 390) وقال الحاكم: "هذا حديث لم نكتبه مسندًا إلا من هذا الوجه، وعبد الله بن لهيعة بن عقبة الحضرمي أحد الأئمة إنما نقم عليه اختلاطه في آخر عمره". اهـ.
قال أبو الأشبال في تحقيقه للترمذي (2/ 471): بل هو حديث صحيح … =

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 323)