والظاهر عدم الكراهة؛ لأن السجود المذكور ليس بصلاة، والأحاديث الواردة بالنهي مختصة بالصلاة.

‌‌[الباب السادس] باب سجدة الشكر
18/ 1013 - (عَنْ أبِي بَكْرَةَ [رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ](1) أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كانَ إِذَا أَتَاهُ أَمْرٌ يَسُرُّهُ أَوْ بُشِّرَ بِهِ خَرَّ ساجِدًا شُكْرًا للهِ تَعَالى. رَوَاهُ الْخَمْسَةُ إِلَّا النَّسَائِي(2).
وَلَفْظُ أحْمَدَ(3): أَنَّهُ شَهِدَ النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم أتاهُ بَشِيرٌ يُبَشره بِظَفْرِ جُنْدٍ لَهُ عَلَى عَدُوّهِمْ وَرَأْسُهُ في حِجْرِ عَائِشَةَ، فَقَامَ فَخَرَّ ساجِدًا فأطالَ السُّجُودَ، ثُمَّ رَفَعَ رَاسَهُ فَتَوَجَّهَ نَحْوَ صَدَفَتِهِ، فَدَخَلَ فاسْتَقْبَلَ القِبْلَةَ). [حسن]
19/ 1014 - (وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ عَوْفٍ [رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ] (1) قَالَ: خَرَجَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فَتَوَجَّهَ نَحْوَ صَدَفَتِهِ، فَدَخَلَ فَاسْتَقْبَلَ القِبْلَةَ، فَخَرَّ ساجِدًا فأطالَ السُّجُودَ، ثُمَّ رَفَعَ رأسَهُ وَقَالَ: "إِنَّ جِبْرِيلَ أتانِي فَبَشَّرَنِي، فَقَالَ: إِنَّ الله عز وجل يَقُولُ لَكَ: مَنْ صَلَّى عَلَيْكَ صَلَّيْتُ عَلَيْهِ، وَمَنْ سَلَّمَ عَلَيْكَ سَلَّمْتُ عَلَيْهِ، فَسَجَدْتُ لله شُكْرًا"، رَوَاهُ أحْمَدُ)(4). [صحيح لطرقه وشواهده]
حديث أبي بكرة قال الترمذي(5): هو حسن غريب، وفي إسناده بكار بن--------------------------------------------
(1) زيادة من (جـ).
(2) أخرجه أحمد (5/ 45) وأبو داود رقم (2774) والترمذي رقم (1578) وابن ماجه رقم (1394). وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب.
(3) في المسند (5/ 45).
وهو حديث حسن. انظر: إرواء الغليل (رقم 474).
(4) في المسند (1/ 191).
وأورده الهيثمي في "المجمع" (2/ 287) وقال: رواه أحمد ورجاله ثقات.
قلت: وأخرجه الحاكم (1/ 222 - 223) وقال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ووافقه الذهبي وزاد: وما في سجدة الشكر أصح منه.
قلت: وهو حديث صحيح لطرقه وشواهده.
(5) في سننه (4/ 141).

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 349)