مثل حلمة الثدي عليه شعرات مثل سبالة السنور وقصته مشهورة ذكرها مسلم في صحيحه(1) وأبو داود(2) وغيرهما(3).
قوله: (وقصته متفق عليها)(4) [و](5) هي مطوّلة في الصحيحين وغيرهما.
وحاصلها أنه تخلف عن غزوة تبوك بلا عذر، واعترف بذلك بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يعتذر بالأعذار الكاذبة كما فعل ذلك المتخلفون من المنافقين، فنهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن تكليمه وأمره بمفارقة زوجته حتى ضاقت عليه وعلى صاحبيه - اللذين اعرّفا كما اعترف - الأرض بما رحبت، كما وصف الله [تعالى](6) ذلك في كتابه(7)، ثم بعد خمسين ليلة تاب الله [تعالى] (6) عليهم، فلما بشر بذلك سجد لله تعالى.
والحديث يدلّ على مشروعية سجود الشكر، وكذلك الآثار المذكورة، وقد تقدم الخلاف في ذلك.--------------------------------------------
(1) في صحيحه رقم (156/ 1066).
(2) في سننه رقم (4763).
(3) كابن ماجه في سننه رقم (167).
وهو حديث صحيح، والله أعلم.
(4) أخرجه أحمد (3/ 459 - 460) والبخاري رقم (4418) ومسلم رقم (53/ 2769).
(5) زيادة من المخطوط (ب).
(6) زيادة من (جـ).
(7) قال تعالى في سورة التوبة الآية (118): {وَعَلَى الثَّلَاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا حَتَّى إِذَا ضَاقَتْ عَلَيْهِمُ الْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ وَضَاقَتْ عَلَيْهِمْ أَنْفُسُهُمْ وَظَنُّوا أَنْ لَا مَلْجَأَ مِنَ اللَّهِ إِلَّا إِلَيْهِ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ لِيَتُوبُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ (118)}.

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 355)