(القول الثاني): أن سجود السهو كله قبل السلام.
وقد ذهب إلى ذلك من الصحابة أبو سعيد الخدري(1).
وروي أيضًا عن ابن عباس(2) ومعاوية(3) وعبد الله بن الزبير(4) على خلاف في ذلك.
وبه قال الزهري(5) ومكحول (5) وابن أبي ذئب والأوزاعي (6) والليث بن سعد(6) والشافعي في الجديد وأصحابه(7). ورواه الترمذي(8) عن أكثر فقهاء المدينة وعن أبي هريرة.
واستدلوا على ذلك بالأحاديث التي ذكر فيها السجود قبل السلام وسيأتي بعضها.
(القول الثالث): التفرقة بين الزيادة والنقص، فيسجد للزيادة بعد السلام وللنقص قبله، وإلى ذلك ذهب مالك وأصحابه(9) والمزني وأبو ثور(10)، وهو قول للشافعي(11)، وإليه ذهب الصادق والناصر(12) من أهل البيت.
قال ابن عبد البر(13): وبه يصحّ استعمال الخبرين جميعًا. قال: واستعمال الأخبار على وجهها أولى من ادّعاء النسخ، ومن جهة النظر الفرق بين الزيادة والنقصان بين في ذلك؛ لأن السجود في النقصان إصلاح وجبر، ومحال أن يكون الإصلاح والجبر بعد الخروج من الصلاة.
وأما السجود في الزيادة فإنما هو ترغيم للشيطان(14)، وذلك ينبغي أن يكون بعد الفراغ.--------------------------------------------
(1) سيأتي حديثه برقم (5/ 1020) من كتابنا هذا.
(2) و(3) و(4) تقدم قريبًا.
(5) أخرج ابن أبي شيبة في المصنف (2/ 30) من طريق برد عن مكحول والزهري قالا: سجدتان قبل أن يسلم.
(6) ذكره ابن المنذر في الأوسط (3/ 308) والمغني لابن قدامة (2/ 415).
(7) المجموع (4/ 69).
(8) في سننه (2/ 237).
(9) قاله مالك في الموطأ (1/ 95).
(10) حكاه عنه المنذري في الأوسط (3/ 311).
(11) المجموع شرح المهذب (4/ 69).
(12) شفاء الأوام (1/ 367).
(13) في الاستذكار (4/ 356 رقم 5397).
(14) الاستذكار (4/ 356 رقم 5398).
وقد ذهب إلى ذلك من الصحابة أبو سعيد الخدري(1).
وروي أيضًا عن ابن عباس(2) ومعاوية(3) وعبد الله بن الزبير(4) على خلاف في ذلك.
وبه قال الزهري(5) ومكحول (5) وابن أبي ذئب والأوزاعي (6) والليث بن سعد(6) والشافعي في الجديد وأصحابه(7). ورواه الترمذي(8) عن أكثر فقهاء المدينة وعن أبي هريرة.
واستدلوا على ذلك بالأحاديث التي ذكر فيها السجود قبل السلام وسيأتي بعضها.
(القول الثالث): التفرقة بين الزيادة والنقص، فيسجد للزيادة بعد السلام وللنقص قبله، وإلى ذلك ذهب مالك وأصحابه(9) والمزني وأبو ثور(10)، وهو قول للشافعي(11)، وإليه ذهب الصادق والناصر(12) من أهل البيت.
قال ابن عبد البر(13): وبه يصحّ استعمال الخبرين جميعًا. قال: واستعمال الأخبار على وجهها أولى من ادّعاء النسخ، ومن جهة النظر الفرق بين الزيادة والنقصان بين في ذلك؛ لأن السجود في النقصان إصلاح وجبر، ومحال أن يكون الإصلاح والجبر بعد الخروج من الصلاة.
وأما السجود في الزيادة فإنما هو ترغيم للشيطان(14)، وذلك ينبغي أن يكون بعد الفراغ.--------------------------------------------
(1) سيأتي حديثه برقم (5/ 1020) من كتابنا هذا.
(2) و(3) و(4) تقدم قريبًا.
(5) أخرج ابن أبي شيبة في المصنف (2/ 30) من طريق برد عن مكحول والزهري قالا: سجدتان قبل أن يسلم.
(6) ذكره ابن المنذر في الأوسط (3/ 308) والمغني لابن قدامة (2/ 415).
(7) المجموع (4/ 69).
(8) في سننه (2/ 237).
(9) قاله مالك في الموطأ (1/ 95).
(10) حكاه عنه المنذري في الأوسط (3/ 311).
(11) المجموع شرح المهذب (4/ 69).
(12) شفاء الأوام (1/ 367).
(13) في الاستذكار (4/ 356 رقم 5397).
(14) الاستذكار (4/ 356 رقم 5398).
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 369)