أبي بَصير، قيل: لا يُعْرف لأنه ما روى عنه غير أبي إسحاق السبيعي(1).
لكن أخرجه الحاكم(2) من رواية العَيْزَار بن حريث(3) عنه فارتفعت جهالة عينه.
وأورد له الحاكم(4) شاهدًا من حديث قَبَاث بن أشْيَم(5) وفي إسناده نظر.
وأخرجه البزار(6) والطبراني(7). وعبد الله المذكور وثقه ابن حبان(8).
قوله: (أزكى من صلاته وحده) أي أكثر أجرًا وأبلغ في تطهير المصلي وتكفير ذنوبه، لما في الاجتماع من نزول الرحمة والسكينة دون الانفراد.
قوله: (وما كان أكثر فهو أحبّ إلى الله تعالى) فيه أن ما كثر جمعه فهو أفضل مما قلّ جمعه، وأن الجماعات تتفاوت في الفضل، وأن كونها تعدل سبعًا وعشرين صلاة يحصل بمطلق الجماعة، والرجل مع الرجل جماعة كما رواه ابن أبي شيبة(9) عن إبراهيم النخعي أنه قال: الرجل مع الرجل جماعة لهما التضعيف خمسًا وعشرين، انتهى.
وقد أخرج ابن ماجه(10) عن أبي موسى والبغوي في معجم--------------------------------------------
(1) الميزان للذهبي (2/ 398 رقم الترجمة 4228). قلت: ووثقه ابن حبان (5/ 15) والعجلي (ص 251).
(2) في المستدرك (1/ 247 - 248).
(3) العيزار بن حريث: ثقة.
(4) في المستدرك (3/ 625).
(5) له صحبة، وشهد اليرموك أميرًا، وعاش إلى أيام عبد الملك بن مروان، انظر ترجمته في: "الإصابة" رقم (7071 ز) وأسد الغابة رقم (4256) والاستيعاب رقم (2189).
فائدة: جعل الحافظ ابن حجر على كل اسم أورده في الإصابة زائدًا على ما في تجريد الذهبي وعلى ما في أصله حرف (ز) كما ذكر في المقدمة (1/ 166) والله أعلم.
(6) في المسند (رقم 461 كشف).
(7) في المعجم الكبير (ج 19 رقم 74).
وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" (2/ 39) وقال: لأرجال الطبراني موثقون"، وقد حسن الألباني رحمه الله الحديث في الصحيح الجامع رقم (3836).
(8) في الثقات (5/ 15) وقد تقدم.
(9) في المصنف رقم (8812).
(10) في سننه رقم (972).
وقال البوصيري في "مصباح الزجاجة" (1/ 331 رقم 352/ 972): "هذا إسناد ضعيف لضعف الربيع ووالده بدر بن عمرو … ". اهـ.
وهو حديث ضعيف. وانظر: الإرواء رقم (489).

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 432)