القراءة خلف الإمام(1)، عن كل من ذهب إلى وجوب القراءة خلف الإمام، واختاره ابن خزيمة والضبعي وغيرهما من الشافعية، وقوّاه الشيخ تقيّ الدين السبكي من المتأخرين.
وقد قدمنا البحث عن هذا في باب ما جاء في قراءة المأموم وإنصاته إذا سمع إمامه(2).
قال المصنف(3) رحمه الله بعد أن ساق الحديثين ما لفظه: وفيه حجة لمن قال: إن ما أدركه المسبوق آخر صلاته، واحتجّ من قال بخلافه بلفظة الإتمام، انتهى.
وقد عرفت الجمع بين الروايتين(4).

‌‌[الباب الخامس] باب ما يؤمر به الإمام من التخفيف
18/ 1046 - (عَنْ أبي هُرَيْرَةَ أن النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قالَ: "إذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ لِلنَّاس--------------------------------------------
(1) (ص 10 - 25) (رقم 18 وحتى رقم 87) باب وجوب القراءة للإمام والمأموم وأدنى ما يجزي من القراءة.
(2) الباب الحادي عشر عند الحديث رقم (35/ 696) من كتابنا هذا.
(3) ابن تيمية الجد في "المنتقى" (1/ 602).
(4) وإليك بعض الآثار الواردة عن الصحابة في السير إلى الصلاة:
1 - أخرج عبد الرزاق في المصنف (2/ 290) وابن أبي شيبة في المصنف (2/ 358) وابن المنذر في الأوسط (4/ 147) من طريق عمرو بن دينار، عن أبي نضرة، عن أبي ذر قال: (إذا أقيمت الصلاة فليمش إليها أحدكم كما كان يمشي قبل ذلك فما أدرك فليصل وما فاته فليتمه).
وهو أثر صحيح.
2 - أخرج ابن أبي شيبة في المصنف (2/ 359) حدثنا وكيع نا جعفر بن حيان أبو الأشهب عن ثابت عن أنس قال: خرجت مع زيد بن ثابت إلى المسجد فاسرعت المشي فحبسني".
وهو أثر صحيح.
3 - أخرج ابن أبي شيبة في المصنف (2/ 358) حدثنا وكيع نا سفيان عن عمرو بن قيس الملائي عن سلمة بن كهيل عن عمارة بن عمير عن عبد الله بن مسعود قال: أحق ما سعينا إليه الصلاة"، وهو أثر صحيح.

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 438)