وأما الحذف والنقصان فلا "لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد نهى عن نقر الغراب"(1).
ورأى رجلًا يصلي فلم يتمّ ركوعه، فقال له: "ارجع فصلّ فإنك لم تصل"(2).
وقال: "لا ينظر الله إلى من لا يقيم صلبه في ركوعه وسجوده"(3).
ثم قال: لا أعلم خلافًا بين أهل العلم في استحباب التخفيف لكل من أمّ قومًا على ما شرطنا من الإتمام.
وقد روي عن عمر بن الخطاب(4) أنه قال: "لا تبغضوا الله إلى عباده، يطوّل أحدكم في صلاته حتى يشقّ على من خلفه" انتهى.
وقد ورد في مشروعية التخفيف أحاديث غير ما ذكره المصنف.
(منها): عن عديّ بن حاتم عند ابن أبي شية(5).
وعن سمرة عند الطبراني(6).
وعن مالك بن عبد الله الخزاعي عند الطبراني(7) أيضًا.
وعن أبي واقد الليثي عند الطبراني(8) أيضًا.--------------------------------------------
(1) أخرجه أحمد في المسند (3/ 428) وأبو داود رقم (862)، والنسائي (2/ 214 رقم 1112) وابن ماجه رقم (1429) من حديث عبد الرحمن بن شبل وهو حديث حسن.
(2) أخرجه أحمد في المسند (2/ 472) والبخاري رقم (793) ومسلم رقم (45/ 397) من حديث أبي هريرة.
(3) أخرجه أحمد في المسند (2/ 525) وهو حديث حسن تقدم برقم (82/ 743) من كتابنا هذا.
(4) أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (9/ 70).
(5) في المصنف (2/ 55) بسند حسن.
(6) لم أجده عند الطبراني في حديث سمرة بل وجدته في الأوسط برقم (5492) من حديث جابر بن عبد الله.
وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" (2/ 73) وقال: ورجاله رجال الصحيح.
(7) في المعجم الكبير (ج 19 رقم 651).
(8) في المعجم الكبير (ج 3 رقم 3314).

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 444)