24/ 1052 - (وَعَنْ أَبي هُرَيْرَةَ قَالَ: قالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "أما يَخْشَى أحَدُكُمْ إِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ قَبْلَ الإِمَامِ أَنْ يُحَوّلَ اللهُ رأسَهُ رأسَ حِمارٍ، أَوْ يُحَوّل الله صُورَتَهُ صُورَةَ حِمارٍ؟ "، رَوَاهُ الجَماعَةُ)(1). [صحيح]
25/ 1053 - (وَعَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "أيُّهَا النَّاسُ إِنِّي إمَامُكُمْ فَلا تَسْبِقُونِي بالرُّكُوعِ وَلا بِالسُّجُودِ وَلَا بِالقِيَامِ وَلَا بِالْقُعُودِ ولَا بالانْصِرَافِ" رَوَاهُ أحْمَدُ(2) وَمُسْلِمٌ)(3). [صحيح]
26/ 1054 - (وَعَنْهُ أن النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "إِنَّمَا جُعِلَ الإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ فَلَا تَرْكَعُوا حَتَّى يَرْكَعَ، وَلَا تَرْفَعُوا حَتَّى يَرْفَعَ"، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ)(4). [صحيح]
قوله: (أما يخشى أحدكم) أما مخففة حرف استفتاح مثل ألا، وأصلها نافية دخلت عليها همزة الاستفهام وهي [ها](5) هنا استفهام توبيخ(6).--------------------------------------------
(1) أحمد (2/ 260، 504) والبخاري رقم (691) ومسلم رقم (114، 115/ 427) وأبو داود رقم (623) والترمذي رقم (582) والنسائي (2/ 96 رقم 828) وابن ماجه رقم (961) قلت: وأخرجه الطيالسي رقم (2490) وابن خزيمة رقم (1600).
قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
(2) في المسند (3/ 102).
(3) في صحيحه رقم (112/ 426).
قلت: وأخرجه أبو داود رقم (624).
(4) في صحيحه رقم (689).
(5) زيادة من المخطوط (ب).
(6) الاستفهام هو من الإنشاء الطلبي، ومعناه طلب الفهم، أي طلب حصول صورة الشيء المستفهم عنه في ذهن المستفهم.
ومن الألفاظ الموضوعه للاستفهام: (الهمزة، وهل، وما، ومَنْ، وأيّ، وكم، وكيف، وأين، وأنَّى، وحتى، وأيّان).
والاستفهام التوبيخى: هو ما يكون ظاهره الاستفهام، ومعناه التوبيخ، كقوله تعالى: {أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ يَقُصُّونَ عَلَيْكُمْ آيَاتِي وَيُنْذِرُونَكُمْ لِقَاءَ يَوْمِكُمْ هَذَا} [الأنعام: 130].
وأكثر ما يقع التوبيخ في أمر ثابت، وبّخ على فعله، كما يقع على ترك فعل ينبغي أن يقع كقوله تعالى: {أَوَلَمْ نُعَمِّرْكُمْ مَا يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَنْ تَذَكَّرَ} [فاطر: 37]، وقوله تعالى: {أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُوا فِيهَا} [النساء: 97].
[معترك الأقران (1/ 329)، ومعجم البلاغة (ص 224)].

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 453)