قوله: (أو يحوّل الله صورته، إلخ) الشكّ من شعبة، وقد رواه الطيالسي(1) عن حماد بن سلمة وابن خزيمة(2) عن حماد بن زيد، ومسلم(3) عن يونس بن عبيد والربيع بن مسلم كلهم عن محمد بن زياد بغير تردّد، فأما الحمادان فقالا: "رأس"، وأما الربيع فقال: "وجه"، وأما يونس فقال: "صورة"(4). والظاهر أنه من تصرف الرواة.
قال عياض(5): هذه الروايات متفقة لأن الوجه في الرأس ومعظم الصورة فيه.
قال الحافظ(6): لفظ الصورة يطلق على الوجه أيضًا. وأما الرأس فرواتها أكثر وهي أشمل فهي المعتمد، وخصّ وقوع الوعيد عليها لأن بها وقعت الجناية.
وظاهر الحديث يقتضي تحريم الرفع قبل الإمام لكونه توعد عليه بالمسخ وهو أشدّ العقوبات، وبذلك جزم النووي في شرح المهذّب(7)، ومع القول بالتحريم فالجمهور على أن فاعله يأثم وتجزئه صلاته، وعن ابن عمر: يبطل، وبه قال أحمد(8) في رواية، وأهل الظاهر(9) بناء على أن النهي يقتضي الفساد(10) والوعيد بالمسخ في معناه.--------------------------------------------
(1) في مسنده رقم (2490) وقد تقدم.
(2) في صحيحه رقم (1600) وقد تقدم.
(3) في صحيحه رقم (115، 427/ 116) وقد تقدم.
(4) في صحيح مسلم رقم (114، 115، 116/ 427).
(5) في إكمال المعلم بفوائد مسلم (2/ 341)
(6) في الفتح (2/ 183).
(7) في المجموع شرح المهذب (4/ 366).
(8) ذكره النووي في المجمع (4/ 367).
(9) في المحلى (4/ 60 - 61).
(10) ذهب الجمهور إلى أنه إذا تعلق النهي بالفعل بأن طلب الكفَّ عنه، فإن كان لعينه - أي لذات الفعل أو لجزئه وذلك بأن يكون منشأ النهي قبحًا ذاتيًا كان النهي مقتضيًا للفساد المرادف للبطلان سواءٌ كان ذلك الفعل حسّيًا كالزنا وشرب الخمر، أو شرعيًا كالصلاة والصوم، والمراد عندهم أنه يقتضيه شرعًا لا لغة، وقيل: إنه يقتضي الفساد لغةً كما يقتضيه شرعًا. وقيل: إن النهي لا يقتضي الفساد إلا في العبادات فقط دون المعاملات، وبه قال أبو الحسين البصري والغزالي والرازي وابن الملاحي والرَّصاص. [المعتمد (1/ 171) والمحصول (2/ 292 - 293)]. =
قال عياض(5): هذه الروايات متفقة لأن الوجه في الرأس ومعظم الصورة فيه.
قال الحافظ(6): لفظ الصورة يطلق على الوجه أيضًا. وأما الرأس فرواتها أكثر وهي أشمل فهي المعتمد، وخصّ وقوع الوعيد عليها لأن بها وقعت الجناية.
وظاهر الحديث يقتضي تحريم الرفع قبل الإمام لكونه توعد عليه بالمسخ وهو أشدّ العقوبات، وبذلك جزم النووي في شرح المهذّب(7)، ومع القول بالتحريم فالجمهور على أن فاعله يأثم وتجزئه صلاته، وعن ابن عمر: يبطل، وبه قال أحمد(8) في رواية، وأهل الظاهر(9) بناء على أن النهي يقتضي الفساد(10) والوعيد بالمسخ في معناه.--------------------------------------------
(1) في مسنده رقم (2490) وقد تقدم.
(2) في صحيحه رقم (1600) وقد تقدم.
(3) في صحيحه رقم (115، 427/ 116) وقد تقدم.
(4) في صحيح مسلم رقم (114، 115، 116/ 427).
(5) في إكمال المعلم بفوائد مسلم (2/ 341)
(6) في الفتح (2/ 183).
(7) في المجموع شرح المهذب (4/ 366).
(8) ذكره النووي في المجمع (4/ 367).
(9) في المحلى (4/ 60 - 61).
(10) ذهب الجمهور إلى أنه إذا تعلق النهي بالفعل بأن طلب الكفَّ عنه، فإن كان لعينه - أي لذات الفعل أو لجزئه وذلك بأن يكون منشأ النهي قبحًا ذاتيًا كان النهي مقتضيًا للفساد المرادف للبطلان سواءٌ كان ذلك الفعل حسّيًا كالزنا وشرب الخمر، أو شرعيًا كالصلاة والصوم، والمراد عندهم أنه يقتضيه شرعًا لا لغة، وقيل: إنه يقتضي الفساد لغةً كما يقتضيه شرعًا. وقيل: إن النهي لا يقتضي الفساد إلا في العبادات فقط دون المعاملات، وبه قال أبو الحسين البصري والغزالي والرازي وابن الملاحي والرَّصاص. [المعتمد (1/ 171) والمحصول (2/ 292 - 293)]. =
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 455)