النساء أوّلها"(1)، وليس في ذلك ما يدلّ على المطلوب.
واستدلّ أيضًا بأن عليًا منع من ذلك، قال: وهو توقيف. وجعله من التوقيف دعوى مجرّدة لأن المسألة من مسائل الاجتهاد، وليس المنع مذهبًا لجميع العترة، فقد صرّح الهادي(2) أنه يجوز للرجل أن يؤمّ بالمحارم في النوافل، وجوّز ذلك المنصور بالله مطلقًا.
[الباب التاسع] باب انفراد المأموم لعذر
ثَبَتَ أن الطَّائِفَةَ الأُولى فِي صَلَاةِ الخَوْفِ تُفارِقُ الإِمَامَ وَتُتِمّ، وَهِي مفارَقَة لِعُذْرٍ(3). [صحيح]--------------------------------------------
= الرجال والنساء في بني إسرائيل يصلون جميعًا، فكانت المرأة تلبس القالبين، فتقوم عليهما، فقواعد خليلها، فألقى عليهن الحيض، فكان ابن مسعود يقول: (أخروهن من حيث أخرهن الله) قيل: فما القالبان؟ قال: أرجل من خشب يتخذها النساء يتشرفن الرجال في المساجد". اهـ.
وقال الزيلعي في "نصب الراية" (2/ 36): "ومن طريق عبد الرزاق، رواه الطبراني في "معجمه" قال السروجي في "الغاية": كان شيخنا الصدر سليمان يرويه: (الخمر أم الخبائث، والنساء حبائل الشيطان، وأخروهن من حيث أخرهن الله) ويعزوه إلى "مسند رزين".
وقد ذكر هذا الجاهل أنه في "دلائل النبوة" للبيهقي. وقد تتبعته فلم أجده فيه، لا مرفوعًا، ولا موقوفًا. والذي فيه مرفوعًا: (الخمر جماع الإثم، والنساء حبالة الشيطان، والشباب شعبة من الجنون)، ليس فيه: "أخروهن من حيث أخرهن الله" أصلًا". اهـ.
قلت: والخلاصة أن الحديث غريب - أي ضعيف - مرفوعًا كما قال الزيلعي. وسنده صحيح موقوفًا كما قال الحافظ في "الفتح" (2/ 212).
(1) أخرجه مسلم رقم (132/ 440) وأبو داود رقم (678) والترمذي رقم (224) والنسائي رقم (820) وابن ماجه رقم (1000) وأحمد (2/ 274).
وسيأتي برقم (1123) من كتابنا هذا.
(2) شفاء الأوام (1/ 346).
(3) البخاري رقم (4133) ومسلم رقم (305/ 839) من حديث ابن عمر.
وسيأتي برقم (1311) من كتابنا هذا.
وانظر: الحديث رقم (1310) أيضًا من كتابنا هذا.
واستدلّ أيضًا بأن عليًا منع من ذلك، قال: وهو توقيف. وجعله من التوقيف دعوى مجرّدة لأن المسألة من مسائل الاجتهاد، وليس المنع مذهبًا لجميع العترة، فقد صرّح الهادي(2) أنه يجوز للرجل أن يؤمّ بالمحارم في النوافل، وجوّز ذلك المنصور بالله مطلقًا.
[الباب التاسع] باب انفراد المأموم لعذر
ثَبَتَ أن الطَّائِفَةَ الأُولى فِي صَلَاةِ الخَوْفِ تُفارِقُ الإِمَامَ وَتُتِمّ، وَهِي مفارَقَة لِعُذْرٍ(3). [صحيح]--------------------------------------------
= الرجال والنساء في بني إسرائيل يصلون جميعًا، فكانت المرأة تلبس القالبين، فتقوم عليهما، فقواعد خليلها، فألقى عليهن الحيض، فكان ابن مسعود يقول: (أخروهن من حيث أخرهن الله) قيل: فما القالبان؟ قال: أرجل من خشب يتخذها النساء يتشرفن الرجال في المساجد". اهـ.
وقال الزيلعي في "نصب الراية" (2/ 36): "ومن طريق عبد الرزاق، رواه الطبراني في "معجمه" قال السروجي في "الغاية": كان شيخنا الصدر سليمان يرويه: (الخمر أم الخبائث، والنساء حبائل الشيطان، وأخروهن من حيث أخرهن الله) ويعزوه إلى "مسند رزين".
وقد ذكر هذا الجاهل أنه في "دلائل النبوة" للبيهقي. وقد تتبعته فلم أجده فيه، لا مرفوعًا، ولا موقوفًا. والذي فيه مرفوعًا: (الخمر جماع الإثم، والنساء حبالة الشيطان، والشباب شعبة من الجنون)، ليس فيه: "أخروهن من حيث أخرهن الله" أصلًا". اهـ.
قلت: والخلاصة أن الحديث غريب - أي ضعيف - مرفوعًا كما قال الزيلعي. وسنده صحيح موقوفًا كما قال الحافظ في "الفتح" (2/ 212).
(1) أخرجه مسلم رقم (132/ 440) وأبو داود رقم (678) والترمذي رقم (224) والنسائي رقم (820) وابن ماجه رقم (1000) وأحمد (2/ 274).
وسيأتي برقم (1123) من كتابنا هذا.
(2) شفاء الأوام (1/ 346).
(3) البخاري رقم (4133) ومسلم رقم (305/ 839) من حديث ابن عمر.
وسيأتي برقم (1311) من كتابنا هذا.
وانظر: الحديث رقم (1310) أيضًا من كتابنا هذا.
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 463)