ويؤيد ذلك ما رواه النسائي(1) بلفظ: "فانصرف الرجل فصلى في ناحية المسجد"، وفي رواية لمسلم(2): "فانحرف رجل فسلم ثم صلى وحده". وغاية الأمر أن يكون ما في حديثي الباب محتملًا، وما في الصحيحين وغيرهما مبينًا لذلك.

‌‌[الباب العاشر] باب انتقال المنفرد إمامًا في النوافل
31/ 1059 - (عَنْ أنَسٍ قالَ: كانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يُصَلِّي فِي رَمَضَانَ فَجِئْتُ فَقُمْتُ خَلْفَهُ، وَقَامَ رَجُلٌ فَقَامَ إلى جَنْبِي، ثُمَّ جَاءَ آخَرُ حَتَّى كُنَّا رَهْطًا؟ فَلَمَّا أحَسَّ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَنَّنَا خَلْفَهُ تَجَوَّزَ فِي صَلَاتِهِ، ثُمَّ قَامَ فَدَخَلَ مَنْزِلَهُ فَصَلَّى صَلاةً لَمْ يُصَلِّهَا عِنْدَنَا؛ فَلَمَّا أصْبَحْنَا قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ أفَطِنْتَ بِنَا اللَّيْلَةَ؟ قَالَ: "نَعَمْ، فَذَلِكَ الَّذِي حَمَلَني على ما صَنَعْتُ"، رَوَاهُ أَحْمَدُ(3) وَمُسْلِمٌ)(4). [صحيح]
32/ 1060 - (وَعَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ ثابِتٍ؛ أن رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم اتَّخَذَ حُجْرَةً، قالَ: حَسِبْتُ أنَّهُ قالَ: مِنْ حَصِيرٍ فِي رَمَضَانَ فَصَلى فِيهَا لَيَالِي، فَصَلَّى بِصَلاتِهِ ناس مِنْ أصْحابِهِ، فَلَمَّا عَلِمَ بِهمْ جَعَلَ يَقْعُدُ فَخَرَجَ إِلَيْهمْ فَقَالَ: "قَدْ عَرَفْتُ الَّذِي رأيْتُ مِنْ صَنِيعِكُمْ فَصَلُّوا أيّهَا النَّاسُ فِي بُيُوتِكُمْ، فإنَّ أفْضَلَ الصَّلاةِ صَلاةُ المَرْءِ فِي بَيْتِهِ إلَّا المَكْتُوبَةَ"، رَوَاهُ البُخارِيُّ)(5). [صحيح]
33/ 1061 - (وَعَنْ عائِشَةَ أن رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم كانَ يُصَلِّي فِي حُجْرَتِهِ وَجِدَارُ الحُجْرَةِ [قَصِيرٌ](6) فَرأى النَّاسُ شَخْصَ رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم، فَقَامَ نَاسٌ يُصَلُّونَ بِصَلاتِهِ، فأصْبَحُوا فَتَحَدَّثُوا، فَقَامَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم يُصَلِّي اللَّيْلَةَ الثَّانِيَةَ، فَقامَ ناسٌ يُصَلُّونَ بِصَلاتِهِ. رَوَاهُ البُخارِيُّ)(7). [صحيح]--------------------------------------------
(1) في سننه (2/ 97 - 98 رقم 831) وهو حديث صحيح.
(2) في صحيحه رقم (178/ 465).
(3) في المسند (3/ 193).
(4) في صحيحه رقم (59/ 1104).
(5) في صحيحه رقم (731).
(6) في المخطوط (ب): (قصيرًا) وهو خطأ.
(7) في صحيحه رقم (729).

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 469)