. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
= بعنوان: (بحث في كثرة الجماعات في مسجد واحد). بتحقيقي.
تنبيه (1): قيود لمن قال بالمنع لقيام الجماعة الثانية:
ذهب مانعو الجماعة الثانية إلى تفصيل في المنع فمنعوها في حالات دون أخرى ومن هذه القيود:
أن يكون للمسجد إمام راتب، وهو من نصَّبه من له ولاية نصبه من واقفٍ أو سلطان أو نائبه في جميع الصلوات أو بعضها وذلك بأن يقول: جعلت إمام مسجدي هذا فلانًا.
(بلغة السالك لأقرب المسالك) (1/ 154).
قال الشيرازي في "التنبيه" (ص 38): وإن كان للمسجد إمام راتب كره لغيره إقامة الجماعة فيه.
وقال النووي في "المجموع" (4/ 222): "إذا لم يكن للمسجد إما راتب فلا كراهة في الجماعات الثانية والثالثة وأكثر بالإجماع".
وقال الشافعي في "الأم" (1/ 180): "وإنما أكره هذا - أي الجماعة الثانية - في كل مسجد له إمامٌ ومؤذنٌ. فأمَّا مسجدٌ بني على ظهر الطريق أو ناحيته لا يؤذن فيه مؤذن راتب، ولا يكون له إمام معلوم يصلي فيه المارّةُ ويستظلون فلا أكره ذلك فيه؛ لأنه ليس فيه المعنى الذي وضعتُ من تفرُّق الكلمة، وأن يرغب رجالٌ عن إمامةِ رجلٍ، فيتخذون إمامًا غيره".
وقال العيني في "عمدة القاري" (5/ 165): "وحاصل مذهب الشافعي أنَّه لا يكره أي: الجمع بعد صلاة الإمام الراتب في المسجد المطروق".
وانظر: روضة الطالبين (1/ 196) والمبسوط (1/ 136).
تنبيه (2): توضيح لأدلة المجيزين للجماعة الثانية في مسجد قد صُلي فيه مرة:
1 - حديث: "صلاة الجماعة تفضل على صلاة الفذ بخمس وعشرين درجة". قال المحدث الألباني رحمه الله: "استدلوا بإطلاق أي أنهم فهموا أن (أل) في كلمة (الجماعة) للاستغراق، أي أن كل صلاة جماعة في المسجد تفضل صلاة الفذ، ونحن نقول بناء على الأدلة السابقة - ذكرها الشوكاني - إنَّ (أل) هذه ليس للاستغراق، وإنما هي للعهد، أي أن صلاة الجماعة التي شرعها الرسول صلى الله عليه وسلم وحض الناس عليهما، وأمر الناس بها، وهدَّد المتخلفين عنها بحرق بيوتهم، ووصف من تخلف عنها بأنه من المنافقين هي صلاة الجماعة التي تفضل صلاة الفذ وهي الجماعة الأولى.
انظر: مجلة "الأصالة" عدد (3، 14) 15/ رجب/ 1415 هـ (ص 190 - 101).
2 - حديث أبي سعيد أن النبي صلى الله عليه وسلم أبصر رجلًا يصلي وحده فقال: "ألا رجل يتصدق على هذا فيصلي معه؟ فصلى معه رجل".
والاستدلال به ممنوع، فإن هذا الحديث يدل على تكرار الجماعة التي هي جماعة صورية، فإن الذي فرغ من صلاته، إذا صلى مع من لم يصل صلاته، يكون متنفلًا ولم =

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 484)