سواء كان من حجر أو مدر أو خشب أو وبر أو صوف أو شعر أو غير ذلك.
قوله: (في الليلة الباردة وفي الليلة المطيرة) في رواية للبخاري(1): "في الليلة الباردة أو المطيرة".
وفي أخرى له(2): "إذا كانت ليلة ذات برد ومطر".
وفي صحيح أبي عوانة(3): "ليلة باردة أو ذات مطر أو ذات ريح"، وفيه أن كل من الثلاثة عذر في التأخر عن الجماعة.
ونقل ابن بطال(4) فيه الإجماع.
لكن المعروف عند الشافعية(5) أن الريح عذر في الليل فقط.
وظاهر الحديث اختصاص الثلاثة بالليل.
وفي السنن(6) من طريق أبي إسحاق عن نافع في هذا الحديث: "في الليلة المطيرة والغداة القَرَّة".
وفيها(7) بإسناد صحيح من حديث أبي المليح عن أبيه: "أنهم مطروا يومًا فرخص لهم".
وكذلك في حديث ابن عباس المذكور في الباب(8): "في يوم مطير".
قال الحافظ(9): ولم أر في شيء من الأحاديث الترخيص بعذر الريح في النهار صريحًا.
قوله: (ليصلّ من شاء منكم في رحله) فيه التصريح بأن الصلاة في الرحال لعذر المطر ونحوه رخصة وليست بعزيمة.--------------------------------------------
(1) في صحيحه رقم (632).
(2) أي للبخاري في صحيحه رقم (666).
(3) في مسند أبي عوانة (2/ 348).
(4) في شرحه لصحيح البخاري (2/ 291).
(5) ذكره الحافظ في "الفتح" (2/ 113).
(6) في سننه أبي داود رقم (1064) من حديث ابن عمر. وهو حديث منكر قاله الألباني.
(7) أي في سنن أبي داود رقم (1057) وهو حديث صحيح.
(8) برقم (45/ 1073) من كتابنا هذا.
(9) في "الفتح" (2/ 113).

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 498)