[الباب التاسع] باب اقتداء المتوضئ بالمتيمم
27/ 1103 - (فِيهِ حَدِيثُ عَمْرِو بْنِ العاصِ عَنْ غَزْوَةِ ذَاتِ السَّلاسِلِ وَقَدْ سَبَق(1). [صحيح]
وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قالَ: كانَ ابْنُ عَبَّاسٍ فِي سَفَرٍ مَعَه ناسٌ مِنْ أصْحابِ رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم، مِنْهُمْ عَمَّارُ بْنُ ياسِرٍ فَكانَوا يُقَدِّمُونَهُ لِقَرَابَتِهِ مِنْ رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم، فَصَلَّى بِهِمْ ذَاتَ يَوْمٍ، فَضَحَكَ وأخْبَرَهُمْ أَنَّهُ أصَابَ مِنْ جارِيَةٍ لَهُ رُومِيَّةٍ، فَصَلَّى بِهِمْ وَهُوَ جُنُبٌ مُتَيَمِّمٌ. رَوَاهُ الأَثْرَمُ، وَاحْتَجَّ بِهِ أحْمَدُ فِي رِوَايَتهِ)(2).
حديث عمرو بن العاص تقدّم في باب الجنب يتيمم لخوف البرد(3) من كتاب التيمم.--------------------------------------------
= أنت. فجلس رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى جنب أبي بكر، فكان أبو بكر يصلي بصلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان الناس يصلون بصلاة أبي بكر"، أخرجه البخاري رقم (683) ومسلم رقم (97/ 418).
فذهب الناس في هذين الحديثين مذهبين: مذهب النسخ، ومذهب الترجيح. فأما من ذهب مذهب النسخ فإنهم قالوا: إن ظاهر حديث عائشة وهو أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يؤم الناس، وأن أبا بكر كان مسمعًا؛ لأنه لا يجوز أن يكون إمامان في صلاة واحدة، وإن الناس كانوا قيامًا، وإن النبي صلى الله عليه وسلم كان جالسًا فوجب أن يكون هذا من فعله صلى الله عليه وسلم، إذ كان آخر فعله ناسخًا لقوله وفعله المتقدم.
وأما من ذهب مذهب الترجيح فإنهم رجحوا حديث أنس بأن قالوا: إن هذا الحديث قد اضطربت الرواية عن عائشة فيه فيمن كان الإمام، هل رسول الله صلى الله عليه وسلم أو أبو بكر؟.
وأما مالك فليس له مستند من السماع؛ لأن كلا الحديثين اتفقا على جواز إمامة القاعد، وإنما اختلفا في قيام المأموم أو قعوده" اهـ بتصرف.
قلت: وانظر الأوسط لابن المنذر (4/ 207 - 208) فقد مال لترجيح أحمد بن حنبل، وكذلك الأمير محمد بن إسماعيل في سبل السلام (3/ 68 - 69) قال عن مذهب أحمد في جمعه للأدلة في المسألة أنه جمع حسن. والله أعلم.
(1) تقدم برقم (356) من كتابنا هذا. وهو حديث صحيح.
(2) أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (1/ 97) والبيهقي (1/ 218).
(3) الباب الثالث رقم الحديث (356) من كتابنا هذا.
27/ 1103 - (فِيهِ حَدِيثُ عَمْرِو بْنِ العاصِ عَنْ غَزْوَةِ ذَاتِ السَّلاسِلِ وَقَدْ سَبَق(1). [صحيح]
وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قالَ: كانَ ابْنُ عَبَّاسٍ فِي سَفَرٍ مَعَه ناسٌ مِنْ أصْحابِ رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم، مِنْهُمْ عَمَّارُ بْنُ ياسِرٍ فَكانَوا يُقَدِّمُونَهُ لِقَرَابَتِهِ مِنْ رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم، فَصَلَّى بِهِمْ ذَاتَ يَوْمٍ، فَضَحَكَ وأخْبَرَهُمْ أَنَّهُ أصَابَ مِنْ جارِيَةٍ لَهُ رُومِيَّةٍ، فَصَلَّى بِهِمْ وَهُوَ جُنُبٌ مُتَيَمِّمٌ. رَوَاهُ الأَثْرَمُ، وَاحْتَجَّ بِهِ أحْمَدُ فِي رِوَايَتهِ)(2).
حديث عمرو بن العاص تقدّم في باب الجنب يتيمم لخوف البرد(3) من كتاب التيمم.--------------------------------------------
= أنت. فجلس رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى جنب أبي بكر، فكان أبو بكر يصلي بصلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان الناس يصلون بصلاة أبي بكر"، أخرجه البخاري رقم (683) ومسلم رقم (97/ 418).
فذهب الناس في هذين الحديثين مذهبين: مذهب النسخ، ومذهب الترجيح. فأما من ذهب مذهب النسخ فإنهم قالوا: إن ظاهر حديث عائشة وهو أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يؤم الناس، وأن أبا بكر كان مسمعًا؛ لأنه لا يجوز أن يكون إمامان في صلاة واحدة، وإن الناس كانوا قيامًا، وإن النبي صلى الله عليه وسلم كان جالسًا فوجب أن يكون هذا من فعله صلى الله عليه وسلم، إذ كان آخر فعله ناسخًا لقوله وفعله المتقدم.
وأما من ذهب مذهب الترجيح فإنهم رجحوا حديث أنس بأن قالوا: إن هذا الحديث قد اضطربت الرواية عن عائشة فيه فيمن كان الإمام، هل رسول الله صلى الله عليه وسلم أو أبو بكر؟.
وأما مالك فليس له مستند من السماع؛ لأن كلا الحديثين اتفقا على جواز إمامة القاعد، وإنما اختلفا في قيام المأموم أو قعوده" اهـ بتصرف.
قلت: وانظر الأوسط لابن المنذر (4/ 207 - 208) فقد مال لترجيح أحمد بن حنبل، وكذلك الأمير محمد بن إسماعيل في سبل السلام (3/ 68 - 69) قال عن مذهب أحمد في جمعه للأدلة في المسألة أنه جمع حسن. والله أعلم.
(1) تقدم برقم (356) من كتابنا هذا. وهو حديث صحيح.
(2) أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (1/ 97) والبيهقي (1/ 218).
(3) الباب الثالث رقم الحديث (356) من كتابنا هذا.
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 63)